الحمد لله

2011-09-26

المقال منشور بجريدة اليوم السابع  


كنت دائما أقول لأحبابى وأصدقائى فى رحلة مقاومتنا للرئيس المخلوع مبارك ونظامه إننا أمام نظام شديد الغباء، وإننا ينبغى أن نحمد الله على ذلك، فهى نعمة كبيرة، ولو أن هذا النظام تحلى بأى قدر من الحكمة أو الذكاء لصارت مهمتنا فى إقناع الناس بضرورة التغيير أصعب بكثير جداً. 


وأنا هنا أحب أن أنوه بأننا ما زلنا نعيش فى نفس النعمة، وينبغى أن نواصل حمدالله عليها! إن الذى يظل يردد مقولة «احترام نتيجة الاستفتاء» لمدة شهور طويلة، ثم ينقلب فى دقيقة على نتيجة الاستفتاء بإعلان الطوارئ يعتبر شخصا عديم الذكاء. 


الاستفتاء يقول إن الحاكم ملزم باستفتاء الناس على إعلان حالة الطوارئ أو تمديدها، وأن حكم الطوارئ لا يمكن أن يستمر أكثر من ستة شهور، ولكن الحاكم قرر أن تستمر حالة الطوارئ لمدة عام تقريبا بدون أى استفتاءات. 


هناك عدة حركات فى دور الشطرنج، الذى تلعبه مصر الآن لو تمت لكان موقف من يحب هذا البلد فى منتهى الصعوبة. 


أنا أحمد الله أن السيد عمر سليمان لم يستقل من منصبه حين قامت هذه الثورة مثلا، فلو أنه اتخذ مثل هذا الموقف أو لو أنه رفض تعيينه فى منصب نائب رئيس الجمهورية، لعدته الجماهير بطلا يناصر الجماهير ضد سلطة الرئيس الظالم، ولكانت شعبيته الآن لو قرر الترشح لرئاسة الجمهورية تمثل خطرا على سائر المرشحين. 


ولو أن السيد الفريق أحمد شفيق استقال بعد أن خلع مبارك، وخرج علينا قائلا إننى لا أستطيع الاستمرار بعد أن خلع الشعب من كلفنى بتشكيل الوزارة لكان الآن صاحب شعبية كبيرة أيضا. 


إننى أحمد الله أننا ما زلنا نعيش فى نفس النعمة، وأننا لا نبذل جهدا كبيرا لإثبات صحة وجهة نظرنا، لأن من يحكم البلد يقدم لنا عشرات الخدمات المجانية، التى تثبت أن من يمسك بزمام الأمور يضمر الشر، أو على أقل تقدير لا يصلح للحكم. 


قد يظن البعض أن الصورة غير واضحة أمام العامة، وأنا أقول انتظروا قليلا، سوف يفضحون أنفسهم بأنفسهم، والأيام بيننا. الحمدلله! 

رابط المقال على موقع اليوم السابع