طوارىء

2011-09-27

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 


تم إيقاف الدكتور عمرو الشوبكى فى مطار القاهرة، تماماً كما كان يحدث معه قبل ثورة يناير. 

وتمت مصادرة جريدة صوت الأمة بأوامر من اللهو الخفى بعد أن طبع منها عشرات الآلاف من النسخ، وأعدمت النسخ، وكان ذلك بدون أى أوامر كتابية، وبدون أى مبرر حقيقى، اللهم إلا إخفاء بعض الحقائق أو إغلاق بعض المواضيع التى فتحت فى عدد الجريدة المذكور. 


أهلا وسهلا بكم فى عالم الطوارئ، أهلاً وسهلاً بكم مرة أخرى على متن مركب الهلاك، الذى يقلنا جميعاً إلى سقر. 

ستبحر مركبنا إلى الدرك الأسفل من التخلف بسرعة الظلم، والظلم ظلمات، وسوف نبلغ مثوانا قريباً جداً، إلا إذا رفعنا أصواتنا واتحدنا كمصريين مرة أخرى، لكى ينتبه بعض الموتورين، الذين يظنون أنهم يتحكمون فى دفة قيادة السفينة بلا منازع، ولكى يعودوا قليلا إلى رشدهم. 


إن السيد ربان السفينة ومن يساعده قد اختاروا أراذل الناس كمستشارين، فأشاروا عليهم بدخول جحر ضب قديم نعرفه جميعا، وأشاروا عليهم أيضاً بالكذب، وحين ضبطوا متلبسين أشاروا عليهم بأن يكذبوا مرة أخرى، ولكن المشكلة أن الكذبة لم تنطلِ على أحد هذه المرة. 


لقد أبحرت السفينة إلى الهاوية، وقد تحرك حماة الثورة الحقيقيون لكى ينقذوا السفينة من ربانها، وسوف يتم ذلك - كالعادة - فى جمعة أخرى لها أهدافها الواضحة. 


كل من على السفينة فان، وكل ربان مدركه الموت، ولو كان فى بروج مشيدة، وكل من يسكت على الحق فهو شيطان أخرس، وكل من لا يجد قوت يومه عليه أن يخرج على الناس شاهرا صوته بالسلم لا بالسيف. 


سينادى منادٍ تليفزيونى: «اتقوا الله فى مصر، وعودوا إلى بيوتكم»، وسيقول له الحكماء: «إن تكذب فقد كذب أخ تليفزيونى لك من قبل»! سنصدق الصادقين، وهم معلومون، وسنكذب الكذابين، وهم معروفون، وسيعلم الذين مولوا الثورة المضادة أى منقلب ينقلبون. 


يا حماة الثورة، ستغرق السفينة إذا لم نتحد، فهلموا إلى ميدان الوحدة الوطنية فى جمعة جديدة.

رابط المقال على موقع اليوم السابع