غرفة قيادة الثورة المضادة

2011-09-28

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 


بغض النظر عن الموقع الجغرافى لغرفة قيادة الثورة المضادة، وبغض النظر عن نتيجة المباراة بين الثورتين (25 يناير، والثورة المضادة)، وبغض النظر أيضاً عن توقعاتنا لنتيجة المباراة بين الفريقين، هناك أمور يجب أن ينتبه إليها اللاعبون فى فريق الثورة. 


الأمر الأول: أن انتصار ثورة يناير أمر حتمى لا يمكن تغييره، وأقصى ما يمكن أن يحدث هو تعطيل الانتصار، أو تقليل نسبة فارق الأهداف بين الفريقين. 


الأمر الثانى: أن تعطيل ثورة يناير من الممكن التغلب عليه بفعلين، الفعل الأول: الضغط على المجلس العسكرى من خلال مليونيات منظمة تنظيما دقيقا تشترك فيها غالبية التيارات، لكى يلتزم المجلس برغبات الشعب، كما تعهد فى بداية بياناته المعروفة. 


والفعل الثانى: الاتفاق على قائمة وطنية فى الانتخابات القادمة، تجمع أغلب التيارات والأحزاب والشخصيات المحترمة، وتدير معركة انتخابية بحجم جمهورية مصر كلها، وتدير أغلبية برلمانية ناضجة. 


الأمر الثالث: أن التدخل الخارجى موجود فى كثير مما يحدث فى مصر بعد 11 فبراير، لأن كل ما تم قبل ذلك كان بأجندة وطنية خالصة، سواء من قرارات الميدان، أو من قرارات القوات المسلحة. 


لقد كانت ثورة وطنية لا شبهة فيها، لم يتدخل فيها أحد، ولكن الآن تبحث كل القوى الدولية عن مصالحها فى القاهرة، وكيف يمكن أن تحافظ عليها، وهذا حق هذه الدول والقوى، وعلينا جميعاً أن نتنبه أن تحرك القوى الدولية يبدأ من أعلى الهرم السياسى فى مصر، وصولا إلى أصغر الناشطين السياسيين. 


الأمر الرابع: لا بد أن ننتبه إلى أن كثيرا من الأصدقاء ليسوا أصدقاء، وأن كثيراً من الأعداء ليسوا بأعداء، فهناك دول تعوّدنا على وصفها بالشقيقة، تتمنى لهذه الثورة أن تفشل، وتتمنى أن تلقى بالثوار فى البحر. 


وهناك دول اصطنع نظام الرئيس المخلوع معها عداوات (وللأسف بعضها دول أفريقية)، هذه الدول ليست عدوا بأى شكل من الأشكال، وهى رصيد لنا ينبغى ألا ننساه. 

كلمة أخيرة: ليس مهماً أين تقع غرفة قيادة الثورة المضادة، المهم إنشاء غرفة قيادة للعمل الوطنى.

رابط المقال على موقع اليوم السابع