تعليق على التعليقات

2011-10-04

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 4-10-2011 م 


تجربة الكتابة اليومية فى جريدة «اليوم السابع» ثرية جداً، أتواصل فيها مع جمهور عريض يشرفنى بالتفاعل، فأسعد بعشرات الرسائل الإلكترونية يومياً، وبمئات التعليقات على العديد من المواقع، برغم ما فيها من شطط وخروج على موضوع المقال فى كثير من الأحيان. 


ما يضايقنى فى التعليقات على مقالاتى أمر واحد فقط، وهو أنها تحزن من يحبنى من القراء الكرام، لأنهم يظنون أن التعليقات المسيئة تحزننى، فهم يحزنون لحزن لم يطلنى، ولله الحمد والمنة. لذلك أحب أن أوجه فى هذه العجالة رسالة لكل من يقرأ لى، هى خلاصة رأيى فى التعليقات. 


أولاً: لا بد أن يعرف القارئ أننى قد وطـَّنـْتُ نفسى على تقبل كل أشكال النقد الموضوعى وغير الموضوعى، لذلك أشهد جميع القراء أننى قد تَصَدَّقـْتُ بعرضى على كل من أساء إلىَّ أو لأحد أقربائى بأى كلمة، وهذه أقل ضريبة يدفعها من يتصدى للعمل العام. 

إن السبَّ والشتم، والتشكيك فى الوطنية والدين، واختلاق أخطاء لغوية غير موجودة، والتهكم على شكل الكاتب، كلها أساليب تسىء لمن يعلق، وتظهر قوة حجة الكاتب، وتظهر ضعف خصمه. 

 


ثانياً: أسئلة بعض القراء التى تتعلق بتاريخى ومواقفى وأين كنت قبل الثورة.. إلخ، إجاباتها موجودة على اليوتيوب بوضوح، فهذا الموقع أصبح ذاكرة مرئية للأمة، وفيه مواقف كل الناس بالصوت والصورة.

 


ثالثاً: ليس كل من يختلف مع أى كاتب يعتبر عميلاً أو من فلول نظام المخلوع، بل من الممكن أن يكون مخطئا، ومن الممكن أن يكون رأيه صحيحا، وأن يكون الكاتب على خطأ، فرأيى صواب يحتمل الخطأ، ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب. 


رابعاً: لست من الذين يهتمون بالتعليقات بقدر اهتمامى بما يرسل إلىّ من إيميلات من أشخاص حقيقيين، وأجتهد فى الرد على هذه الرسائل قدر المتاح من الوقت، وليس من مهمتى أن أرد على معلومات كاذبة يكتبها بعض المعلقين. 


خامساً: ليس سهلاً أن نتعلم الحوار الصحى السليم فى يوم وليلة بعد ثلاثين أو ستين عاما من الكبت، لذلك أتمنى أن نصبر جميعاً على بعضنا، أى أن يصبر القارئ على الكاتب، وأن يصبر الكاتب على القارئ، وأن يصبر القراء على بعضهم. كل الحب والتقدير لكل القراء الكرام، أياً كان رأيهم فيما أكتبه.

رابط المقال على موقع اليوم السابع