شكوك مشروعة

2011-10-09

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 9-10-2011 م 


يشك البعض فى المجلس العسكرى، ويشك المجلس العسكرى فى أياد أجنبية خبيثة تلعب فى مقدرات البلاد فى الداخل، ويشك شباب الثورة فى الأحزاب، وتشك الأحزاب فى الحكومة، ويشك وزراء الحكومة فى بعضهم، ويشك المجتمع كله فى إمكانية الخروج من المرحلة الانتقالية بسلام. أينما ذهبت يسألنى من يقابلنى: «إحنا رايحين فين؟»، وأنا أجيب- صادقا إن شاء الله- : إلى خير. لقد تعب المصريون من كل مهاترات السياسة، ولا بد من عودة الدولة إلى دورها، وقلنا آلاف المرات إن ذلك لن يكون إلا بعودة الانضباط الأمنى إلى الشارع أولا، وبعد ذلك تتابع الانفراجات بإذن الله. 

 

ولكن يبدو أن قدرات الحكومة على تحقيق هذا الأمر محدودة، مما يستدعى مزيدا من الشك من كثير من المصريين. 


الحل الآن فى انتخابات تبدأ تشكيل دولة مصرية جديدة، تقوم بواجبها فى محاسبة أى وزير- وعلى رأسهم وزير الداخلية- بحيث يتحقق للناس أى مكسب بعد ما فعلوه فى ثورتهم العظيمة. 


المصريون يشعرون أن هذه الثورة «وقفت عليهم بخسارة»، وهناك من يشك- وأنا منهم- أن هذا الشعور تمت صناعته عمدا، لكى لا يفكر أى مصرى فى أن يطالب بحقه بعد اليوم. 


أعتقد أن الخطة قد فشلت، وأن مئات الآلاف من الشباب المصرى صار يعمل بالسياسة بشكل منظم، وأن الملايين ستعمل بالسياسة من خلال التصويت فى الانتخابات المختلفة. 


إذا حدث ذلك، لن يستطيع أحد أن يعاقب الشعب المصرى، بل سوف يعاقب الشعب كل من يجرؤ على الوقوف فى طريق تقدمه ونهضته، وإن غدا لناظره قريب. وهذا أمر لا شك فيه! 


ملحوظة: جاءتنى رسالة أو أكثر من بعض الشباب الذين وظفهم بعض أهل السوء من أجل مهاجمة الكتاب الوطنيين من خلال التعليقات على المواقع المختلفة، وهم يطلبون السماح، وأنا أقول إنى قد عفوت عما مضى، ولكن ذلك لن يعفيك من أن تفكر بصدق عن طريقك فى الحياة فيما هو آت.

رابط المقال على موقع اليوم السابع