ماذا جرى فى ماسبيرو؟

2011-10-16

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 16-10-2011 م 


حقيقة ما جرى فى ماسبيرو (فى رأيى) مجموعة من الأخطاء المتوالية والمتكررة التى أدت إلى أكثر من أزمة، وهى أخطاء قابلة للتكرار بحكم أنه لا يوجد أحد يشعرنا بأن ثمة من يتعلم من هذه الأخطاء، أو لنقل لا نشعر بأن ثمة من يريد أن يتعلم من هذه الأخطاء. 


اعترض غالبية المصريين على حركة المحافظين، فاستجاب السادة فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة وليتهم ما استجابوا، فقد اكتشفنا بعد الاستجابة أن غالبية من جاء من السادة المحافظين لا يصلح للتعبير عن مطالب الجماهير التى نادت بها الثورة. 


وعلى سبيل المثال لا الحصر، السيد اللواء مصطفى السيد محافظ أسوان وهو سبب مباشر من أسباب الأزمة، وهو رجل أخرج مظاهرة تأييد للرئيس المخلوع فى أسوان يوم موقعة الجمل، ورغم ذلك تم اختياره! ثم حدثت بعد ذلك الأزمة مع إخواننا المحترمين من أهل النوبة الكرام، فما كان منه إلا أن تصرف بشكل مهين معهم، مما أدى إلى خلق أزمة لا داعى لها، وثبت حينها بالدليل القاطع أنه رجل يتعامل مع المواطنين بنفس طريقة نظام مبارك المهينة. 


ثم جاءت أزمة كنيسة الماريناب، وتصرف السيد المحافظ بأسلوبه المعهود، فتحركت الأزمة ألف كيلومتر حتى وصلت إلى ماسبيرو. 


يلوم البعض وسائل الإعلام أنها قد تكلمت بدون أن يكون لديها معلومات، وينسى الجميع أن من يدير البلد قد قرر أن يغلق القنوات المطلة على الحدث وأن يحتجز مراسليها (قناة العربية وقناة 25 يناير)، وبالتالى لم يعد هناك من نافذة إلا التليفزيون الرسمى، وللأسف أخرج التليفزيون الرسمى لنا تحريضاً صريحاً، وتغطية غير أمينة وغير مهنية، مما أدى إلى زيادة البنزين فوق النار. 


إذن.. اختير الشخص الخطأ فى الموقع الخطأ، وحين تبين أن هذا الشخص غير مناسب تم الإصرار على بقائه فى موقعه، وبعد ذلك تم الانتظار حتى وصلت المشكلة إلى القاهرة، ثم أطفئت الأنوار بإغلاق مصادر المعلومات، ثم أطلقت معلومات محرضة، وبعد كل ذلك يريد البعض أن يلقى باللائمة على الثورة والثوار! 


اتقوا الله فى هذا البلد، وليتحمل كل مسؤوليته أو فلتعط المسؤولية لمن يستطيع أن يحملها.

رابط المقال على موقع اليوم السابع