ندعوكم لتوقيع بيان التغيير «1»

2011-10-25

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 25-10-2011 م 


مع آلاف من الناشطين السياسيين المصريين قضيت معظم عام 2010 فى الشارع، نجمع التوقيعات على بيان التغيير فى محافظات مصر المختلفة.  


ينص البيان الذى وقعه الدكتور محمد البرادعى على سبعة مطالب، هى: 

1 - إنهاء حالة الطوارئ.  

2 - تمكين القضاء المصرى من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية برمتها. 

3 - الرقابة على الانتخابات من قبل منظمات المجتمع المدنى المحلى والدولى. 

4 - توفير فرص متكافئة فى وسائل الإعلام لجميع المرشحين، خاصة فى الانتخابات الرئاسية. 

5 - تمكين المصريين فى الخارج من ممارسة حقهم فى التصويت بالسفارات والقنصليات المصرية. 

6 - كفالة حق الترشح فى الانتخابات الرئاسية دون قيود تعسفية اتساقاً مع التزامات مصر طبقاً للاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية، وقصر حق الترشح للرئاسة على فترتين. 

7 - الانتخابات عن طريق الرقم القومى.  ويستلزم لتحقيق بعض تلك الإجراءات والضمانات تعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور فى أقرب وقت ممكن. 


حين قامت ثورة يناير المجيدة شعرت أن هذا البيان كان جدول أعمال الحركة الوطنية خلال الثلاثين عاما الماضية، وشعرت أنه قد تحقق بناء على تعهدات مسموعة ومرئية ومكتوبة. 


ولكن مع مضى الوقت، تبين أن الأمر ليس كما ظننت، فحالة الطوارئ «التى هى أول مطالب بيان التغيير» عادت مرة أخرى، بشكل أو بآخر، برغم كل اشتراطات الاستفتاء الذى صوّت عليه المصريون بالملايين.  

أما تمكين القضاء من الإشراف على الانتخابات فمن الواضح أن القضاة سيقفون فى الساحة وحدهم، والسبب هو عدم الاستجابة لمطلب الرقابة الدولية على العملية الانتخابية.  

وهذا أيضا أمر غريب، خصوصا أنه يتم باسم السيادة الوطنية، وإنى لأستغرب، فها هى دولة مثل تركيا تخضع انتخاباتها لهذه الرقابة، ولا أظن أن عاقلا يشكك فى سيادة تركيا وقرارها المستقل، ولا أظن أن هناك عاقلا يشكك فى أن تركيا «ذات الانتخابات المراقبة دوليا» أكثر استقلالا منا! 


أما توفير الفرص المتكافئة فى الإعلام لكل المرشحين فمن الواضح أن الإعلام الحكومى يتجه إلى قبلة لم نكن نتمنى أن يولى وجهه شطرها، وما أحداث ماسبيرو عنا ببعيد.

رابط المقال على موقع اليوم السابع