عيد بدون الأحباب

2011-11-07

  المقال منشور في جريدة اليوم السابع عدد 6-11-2011 م 


فى هذا العيد السعيد أتذكر كل أم ثكلى من أمهات شهداء ثورة يناير المجيدة، وكل أب وأخ وأخت ممن فقدوا قرة أعينهم برصاص القناصة أو تحت عجلات المدرعات أو بعصى البلطجية. 


هذه العائلات التى لم يلق أبناؤها التكريم الذى يواسيهم فى مصابهم، ويكرم ذكرى أبنائهم، بل ما حدث هو العكس، فأصبح كل من استشهد فى أحداث الثورة متهم بأنه بلطجى كان يحاول سرقة سلاح، أو كان يحاول أن يؤذى رجال الشرطة المساكين! 


فى هذا العيد السعيد أحب أن أتذكر كل المصابين الذين فقدوا جزءاً من أجسادهم، والذين فقدوا عيونهم، والذين يرقدون فى المستشفيات «حتى اليوم»، فى انتظار أن ترأف بهم أى مؤسسة من مؤسسات الدولة، والذين ينامون فى أسرة قذرة، حتى أن الديدان بدأت تخرج من جروحهم التى نسيها الجميع، حتى من يمرضهم فى هذه المستشفيات! 


فى هذا العيد السعيد أتذكر كل الثوار الذين مازالوا مرابطين على ثغورهم، بعضهم يحاول توعية الجماهير بحقوقها المهضومة، وبكيفية التحرك من أجل نهضة مصر، وبعضهم يؤسس لأحزاب لكى تكون مؤسسات يتحرك من خلالها كل من يريد أن يتقدم بهذا البلد خطوة إلى الأمام، وبعضهم مازال ينتظر النداء لكى يعود إلى الميدان مرة أخرى من أجل انتزاع الحرية التى يماطل البعض فى أحقية واستحقاق شعبنا لها. 


إلى كل هؤلاء أقول: كل عام وأنتم فى خير وستر ورضا، وتأكدوا أننا على الطريق الصحيح، وأن الله لن يتركم أعمالكم. 


إلى كل هؤلاء أقول: كل عام وأنتم شامخون كالنخيل، رائقون كماء نهر النيل، وبإذن الله لنا عيد قريب، تقر فيه عيوننا بما حققناه خلال ثورة يناير المجيدة، وسوف يأتى هذا اليوم قريباً، بل قريباً جداً، لأن سنة الله فى التغيير تقضى بانتصار الحق، والحق معنا، والباطل زهوق، ولكننا نستعجل. 


إلى أهالى الشهداء، وإلى المصابين، وإلى الثوار الحقيقيين، عيدكم سعيد، والنصر بإذن الله قريب. 

رابط المقال على موقع اليوم السابع