المستشار الغبى

2011-11-13

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 13-11-2011 م 


لو كنت عضوا فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لعرفت أننى قد وظفت أغبى المستشارين فى جمهورية مصر العربية لقد أشاروا علىّ بنفس ما أشاروا به على مبارك، قرارات سيئة، والأهم من ذلك أنها دائما تأتى متأخرة! 

 

كنت قد كتبت فى مقالة سابقة «ليت المجلس استجاب» نشرت بـ«اليوم السابع» فى 30أكتوبر 2011، أى منذ أقل من أسبوعين، وكانت خلاصة الأمر أن القضاء قد أصدر قراره التاريخى بضرورة تصويت المصريين فى الخارج، وبالتالى سيصوتون -برغم أنف من لا يريد- وكان الأجدى سياسيا أن يتم ذلك بإرادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إذ إن تصويت المصريين فى الخارج الآن يعود فضله للقضاء المصرى العظيم، وليس للمجلس. 

 

وها هو السيناريو يتكرر بنفس الطريقة، يقرر المجلس ألا يمنح الأمة ما تستحقه من قانون العزل، فيقرر القضاء المصرى الشامخ العظيم أن يمنع أعضاء الحزب الوطنى من الترشح، ويصبح المجلس العسكرى (للمرة المائة) فى موقف محرج، حيث إن الأمر يبدو وكأنه قد تم قسرا، وكان بإمكان المجلس أن يتخذ هذا القرار ويكسب رصيدا كبيرا باتخاذه هذا القرار. 

 

إن من يشر على المجلس العسكرى «سواء كان شخصا أو مجموعة أشخاص أو هيئة» لا يمكن وصفه إلا بالغباء المطلق، وإنى أطلب من السادة فى المجلس العسكرى أن يرحموا مصر بأن يغيروا مستشارهم أو مستشاريهم، لأن فجوة الثقة بين المجلس والأمة أصبحت تهدد بحرق البلاد كلها، ولأن مكاسب إعادة بناء الثقة بين المجلس والأمة المصرية لا تعد ولا تحصى، والجميع فى حاجة إلى إعادة بناء الثقة تلك.

 


ما زالت هناك ملفات شائكة مفتوحة، أهمها الوثيقة «الملعونة» التى يشير البعض إلى تمريرها رغم أنف الأمة، لو اتخذ المجلس العسكرى الموقف الصحيح فى هذه الوثيقة ستكون بداية طيبة لبناء الثقة من جديد، ولكن ذلك لن يتم إلا بعد إقالة جميع المستشارين قليلى الذكاء وعديمى الموهبة الذين ما زالوا يخرجون المجلس من «نقرة»، ليوقعوه فى «دحديرة»! 


أيها السادة، لا تسمحوا لمستشارين غير أكفاء بأن يظهروكم وكأنكم تعملون ضد إرادة الأمة.

رابط المقال على موقع اليوم السابع