فضيلة اللواء

2011-11-15

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 15-11-2011 م  


ما أشبه الليلة بالبارحة! مازالت فلول الحزب الوطنى تتذاكى على الشعب المصرى العظيم، الشعب الذى يفهمها (وهى طايرة)، فترى المرشحين يغيرون ألوانهم وأشكالهم وصفاتهم لكى يخدعوا الناس، وما يخدعون إلا أنفسهم ولكن لا يشعرون. 

 

فى انتخابات مجلس الشعب 2010، تذاكى أيضاً بعض السادة لواءات الشرطة السابقين، وقيدوا أنفسهم كفلاحين، وزورت لهم الانتخابات، فماذا كانت النتيجة؟ إن المستبدين دائما محدودو الذكاء، لا يستطيعون تقدير قوة خصمهم، لأنهم لا يعتدّون إلا بالقوة المادية، أما قوة الفكر فلا يعبأون بها، لأنهم لا يفهمونها أصلا، لذلك تراهم يحتقرون ذكاء الشعب المصرى، ويظنون أن سيادة اللواء حين يربى لحية، ويسمى نفسه فضيلة الشيخ سينتخبه الناس، ولن يعرفوا أنه نفس الشخص الذى أسقطوه قبل ذلك! 

 

لو كان عند الفلول عقل، لانسحبوا من الحياة السياسية بهدوء، ولعلموا أن الظروف الآن مهيأة لتقاعد مريح، وأن الشعب قد يعفو عما سلف، ولكن من الواضح أن الرئيس المخلوع قد عمم المقررات الدراسية اللازمة لنيل (الدكتوراة فى العند)، لتصبح منهجا لجميع المنضمين للحزب المنحل. 

 

إننى أدعو جميع الذين تلوثوا بإفساد الحياة السياسية إلى الانسحاب طوعا من معركة الانتخابات النيابية، أدعوهم لذلك، ولا يهمنى أن يسمعوا، بل يهمنى أن أقولها بقلب مفتوح، انسحبوا ذلكم أكرم لكم عند الله وعند الناس، عاقبوا أنفسكم بأنفسكم، قبل أن يعاقبكم الناس، ويعلم الله وحده كيف يمكن أن يكون عقاب الناس، ولا يغرنكم أنكم ستحصلون على عدة مقاعد، لأن هذه المقاعد قد تكون مفتاح باب جهنم عليكم، ولكم فى برلمان 2010 عبرة وعظة إن كنتم ممن يعتبرون. 

 

يا أيها الفلول، انسحبوا، وأعلنوا أن انسحابكم جاء احتراما لرغبة الشعب، وأعلنوا أن انسحابكم لصالح شباب الثورة الطاهر النقى، المترشح فى كثير من دوائركم، ووالله الذى لا إله إلا هو، لو فعلتم ذلك ليكونن رصيدا فى ميزانكم عند الله وعند الناس. أما إذا ظننتم أن الشعب المصرى مجموعة من الحمقى، وسيصدقون أن سيادة اللواء قد أصبح فضيلة الشيخ، فلا تلوموا إلا أنفسكم!

رابط المقال على موقع اليوم السابع