يوم العار

2011-11-21

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 21-11-2011 م   


كنت سأتحدث عن العبر المستخلصة من مليونية المطلب الواحد، ولكن أحداث ميدان التحرير فى اليوم التالى تجبرنى على قطع هذه العبر بتعليق لا بد أن يقال اليوم. 


إن يوم السبت التاسع عشر من نوفمبر 2011 يعتبر يوم العار لوزارة الداخلية المصرية وللتليفزيون المصرى. 

يبدو أن قدرة البعض على التعلم أصبحت منعدمة تماماً، فوزارة الداخلية تصمم على أن تستخدم العنف، برغم أن التجربة الطازجة التى لم يمر عليها عام واحد تكشف لأى أعمى أن العنف علاج فاشل. من العار على وزارة الداخلية أن تضرب الطلقات المطاطية – مرة أخرى – على أعين الشباب المتظاهرين، ومن العار على ذلك الوزير العاجز الذى يشغل منصب وزير الداخلية أن يستعرض عضلاته على متظاهرين سلميين بدلاً من أن يقوم بواجبه فى تأمين المواطنين الذين ينتظرون الأمن. 


لقد تواترت الروايات بأن أبناءنا من ضباط الشرطة يستطيعون إعادة الأمن ومواجهة البلطجية، ولكنهم فى انتظار الأوامر، وهذه الأوامر من الواضح أنها لن تصدر من السادة الذين يحكمون مصر الآن، لأنهم لا يريدون لها أن تفيق مما هى فيه. 


إن الحديث المبتذل لبعض السادة اللواءات عن أن المتظاهرين كانوا يحملون قنابل مسيلة للدموع يدل على أن هذه الوزارة لا تريد أن تتطهر بنفسها، ولا بد أن تتطهر بواسطة يد أخرى من خارج أهل الحكم. أما وزارة الإعلام فإن ما قامت به من دعارة إعلامية إن دل على شىء فيدل على أن الإعلام المصرى الرسمى قد بلغ درجة من التسفل لا يمكن علاجها إلا بالبتر، وهذا البتر لا بد أن يبدأ بالوزير المدعى الذى يظن أن التاريخ لعبة فى يديه، ويظن أن وجوده فى الوزارة اليوم سيحميه من المحاكمة غداً. 


لقد واصل التليفزيون المصرى بث أكاذيبه وكأنها سم زعاف، وحين أراد أن يستعين ببعض المحللين اتصل ببعض السفهاء والمجرمين من المتهمين فى موقعة الجمل، وكأن ذلك إشارة إلى أن برقع الحياء قد سقط وتمزق وديس بالأحذية أمام مبنى ماسبيرو العتيد. أيها السادة، للتاريخ أنياب ستنهشكم.. والأيام بيننا..

رابط المقال على موقع اليوم السابع