الذكرى الأولى

2011-12-14

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 14-12-2011 م 

 

بعد عدة أسابيع ستحل الذكرى الأولى لثورة يناير المجيدة، وهو أمر يستدعى أن أذكر السادة فى المجلس العسكرى بأننا – حتى الآن – نعيش فى ظل دولة تعتبر يوم الخامس والعشرين من يناير عطلة رسمية بمناسبة عيد الشرطة! 


أنا متأكد أن هناك من يوسوس للسادة فى المجلس العسكرى بترك الأمور على حالها، خصوصاً أن المجلس العسكرى يفضل دائماً هذا الحل، أعنى ترك الأمر (على ما هو عليه)! 

 

ولكن هذا الأمر سيعتبر –بدون لف أو دوران - إهانة للثورة المصرية، وسيعتبر أيضا مجاملة لمؤسسة الشرطة التى لا ينبغى أن نحتفل بعيد لها إلا بعد أن تؤدى مهمتها فى حفظ الأمن. 


هناك من يقول إن هناك اقتراحاً بجعل الخامس والعشرين من يناير عيداً للثورة، مع جعل الثامن والعشرين من يناير عيداً للشرطة. 

 

والثامن والعشرين من يناير لمن لا يذكر هو يوم جمعة الغضب التاريخية التى قهر فيها الشعب المصرى خوفه، واحتل فيها الميادين وبدأ اعتصامه الذى لم ينته إلا بعد خلع رأس النظام. 

 

وهذا الاقتراح أشد استفزازاً من سابقه، لأنه يصور أن قتل الشرطة للمتظاهرين السلميين، وفقء عيونهم أمر جيد يستحق أن يحتفل به، وأن يصير عيداً سنوياً نكافئ الناس بتعطيلهم فيه. 

 

إن القرار الصحيح فى هذا الأمر أن يصبح الخامس والعشرين من يناير عيداً رسمياً وعطلة رسمية بمناسبة ثورة الخامس والعشرين من يناير، وأن يلغى عيد الشرطة من أجندة العطل الرسمية. 

 

أما عيد الشرطة الجديد فهو أمر ينبغى تركه للأيام، وسنرى كيف يمكن أن تحتفل الشرطة بعيدها فى الوقت المناسب، ولا شك أن الأهم من الاحتفال أن تقوم الشرطة بواجبها، حينها سيكون بإمكاننا جميعاً أن نحتفل مع الشرطة بعيد الشرطة، أما قبل ذلك فهو أمر مستفز ولا معنى له. 

 

سيظن البعض أننى متحامل على رجال الشرطة، وهذا غير صحيح، بل أنا أقول ذلك منعا لأى كارثة تنتج عن استفزاز الناس ضد هذا الجهاز الذى يحاول كثير من المنتمين إليه أن يعدلوا من أدائهم لكى يرضوا ضمائرهم، ولكى يرضوا الناس. 


لقد وقع الظلم على الجميع، وما زال الظلم سوطا على ظهر الجميع، وغداً سأكتب جزءاً من الظلم الذى يقع على رجال الشرطة أنفسهم.

رابط المقال على موقع اليوم السابع