لأننا نحترم الشرطة المصرية

2011-12-31

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 31-12-2011 م  

 

يظن بعض الناس أننا نكره الشرطة المصرية، وسبب ذلك أننا نصر على إعادة هيكلة أجهزة الأمن كلها، ولكى يتم ذلك لابد من مراجعة كثير من أخطاء الماضى، ليس حقدا وكرها فى ضباط الشرطة، ولكن حرصا على عدم تكرار ما حدث. لقد فتح الجرح فى يوم 28 يناير، والبعض الآن يطالب بإغلاق هذا الجرح، ولكن بدون تطهير كامل لهذا الجرح. 

 

حين نُصِر على تطهير هذا الجرح فإننا نفعل ذلك لكى لا نفاجأ بمصيبة أخرى مثل ما حدث فى ثورة يناير، فنرى الصديد قد تسبب فى التهاب الجرح، وهذه المرة قد يصاب المريض بغرغرينة تؤدى إلى وفاته. 

 

يا إخواننا فى الشرطة والله إننا نحبكم، ونعرف أنكم إخواننا، وأنكم مضطرون لتنفيذ الأوامر، ونعرف أنكم تحصلون على الفتات، ونعرف أن غالبية ضباط الشرطة يريدون ترك الوزارة والاستقالة، ونعرف الكثير والكثير من معاناتكم داخل هذا الجهاز الذى يضطهد الجميع، ويضطهد العاملين فيه قبل أن يضطهد المواطنين. 

 

أنا لا أقول هذا الكلام لكى أحرض الضباط ضد وزارة الداخلية، ولكنى أحاول أن أوضح وجهة نظرى البسيطة المتواضعة والتى تتعلق بحتمية إعادة هيكلة جهاز الشرطة، بحيث يحصل الضباط والجنود على ما يستحقونه، وبحيث يحصل المواطن على الخدمة الشرطية التى تطمئنه على نفسه وعرضه وماله، بحيث لا نرى الأجهزة الأمنية محاصرة بملايين المواطنين الغاضبين ضد ممارسات لا تتفق مع صحيح القانون كتلك التى كانت تحدث قبل ثورة يناير. 

 


حين نقول لابد من إصلاح الشرطة لا نقصد إهانة العاملين فى المؤسسة، بل نقصد أن نكفل مزيدا من الكرامة للشرطى أولا، وحين نقول لا بد من إصلاح الشرطة لا نقصد أن نثأر أو نحرض ضد أى أحد، بل القصد أن يصبح المصريون إخوانا لا أحقاد بينهم. 

 

يا قوم.. تعالوا إلى كلمة سواء، نريد مؤسسة محترمة، وأنا واثق من أن غالبية المنتمين لجهاز الشرطة سيكونون أول من يرحب بإصلاح الجهاز. نقول ذلك لأننا نحترم جهاز الشرطة، ولأننا لا نحمل أى حقد على إخواننا العاملين فى الجهاز، ولا نريد إلا الإصلاح.

رابط المقال على موقع اليوم السابع