جهاز لا يراقبه أحد

2012-01-11

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 11-1-2012 م 


أقصد بذلك جهاز المخابرات العامة والمخابرات الحربية! 

قد يكون الكلام فى هذه الموضوعات مفزعا بالنسبة للبعض، وقد يكون إلقاء باليد إلى التهلكة بالنسبة لآخرين، ولكننى أكتب فى هذا الأمر لأن واجبى أن أكتب فيه.  


من يراقب جهاز المخابرات؟ حسب اتهامات النيابة فى قضية قتل المتظاهرين، لا يوجد أحد! حسب كلام السيد طارق العوضى، مدير المتحف المصرى، لا يوجد أحد! 

 

ماذا قالت النيابة؟ قالت: «إن الجهات السيادية فى الدولة، ومن بينها وزارة الداخلية، وهيئة الأمن القومى، لم تساعد هيئة التحقيق فى الوصول إلى الحقيقة، على الرغم من مخاطبة النيابة العامة لها بشكل رسمى، وإن هذا الأمر كان متعمداً، مما دعا المحامين العموميين وأعضاء النيابة إلى النزول إلى موقع الأحداث أكثر من مرة للوصول إلى الحقيقة».  

 


ماذا قال طارق العوضى، مدير المتحف المصرى؟ قال: «إن كاميرات المراقبة كانت تعمل، وإن هناك شريطا سُجل، وتم تسليمه إلى شخص بعينه، معروف بالاسم».  

 

هل ضباط المخابرات فوق الحساب؟ وقد ردت المخابرات بقولها: «إن المخابرات العامة ركّبت هذه الكاميرات أثناء تطوير المتحف منذ أكثر من 8 سنوات، وذلك لتأمين المقتنيات الموجودة بالمتحف، وإن المخابرات العامة دربت العاملين المعينين من المتحف المصرى على أسلوب استخدام غرفة التحكم، وانقطعت علاقة المخابرات العامة بالمتحف، ولكنها كانت تتدخل بتشغيل الموقع بعد ذلك، حيث إنه من غير المعقول بعد الانتهاء من تنفيذ أى مشروع أن تستمر به لعدة سنوات لإدارته». 

 

الكلام جاء على لسان اللواء سامح سيف اليزل، ولست أدرى ما علاقة سيادة اللواء بالموضوع أصلا، حيث كنت أتخيل أن يرد الجهاز رسميا على هذه الاتهامات الخطيرة التى تجعله مؤسسة خارج نطاق القانون!   إن ملف المخابرات بأكمله يجعلنا نشعر بأن الدولة المصرية مجموعة جماعات، ومراكز قوى تعمل بلا تنسيق، وتعمل من أجل مصالح لا يعلمها إلا الله! 

 

لماذا لم يتم التحقيق مع الشخص الذى ورد اسمه فى التحقيقات؟  ما الفرق بينه وبين الدكتور أيمن نور، والشيخ مظهر شاهين ،والمهندس ممدوح حمزة؟ هل المخابرات فوق القانون؟ كل ما نتمناه فى هذا الصدد أن نصبح دولة..! هل هذا كثير؟

رابط المقال على موقع اليوم السابع