نقابة ربات البيوت

2012-01-15

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 15-1-2012 م 

 

هى فكرة قديمة كنت أتمنى أن تكون موجودة فى هذا العالم الكئيب الذى يتفنن فى ظلم المرأة، ويتفنن فى الوقوف فى صف الرجل حتى إذا أخطأ أو تعسف فى استعمال حقوقه الشرعية التى أعطاها الله له.  


إن عمل المرأة فى بيتها فى تربية أبنائها من أعظم الأعمال التى تنفع الأمة، وتفرغ المرأة لهذا العمل يؤدى إلى إتقانه، ويؤدى إلى جودة مخرجاته «أعنى الأبناء»، ولكننا – للأسف – ننكر جميل هذه المرأة، ونتنكر لها، فنعتبر عملها العظيم ذاك أمرا مسلما به، ولا نعرف قيمته حين نأتى لحساب قوة العمل فى الدولة، وبرغم عظمة هذا العمل فإنه لا يرتب أى حقوق أو تأمينات اجتماعية لصاحبه، وهذا شكل من أشكال التمييز العنصرى القائم على الجنس، نرتكبه جميعا، ونرتكبه فى حق أقرب الناس لنا، فى حق أمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا.  

 

إن هذا العمل الذى تقوم به سيدة المنزل لا بد أن يحتسب عملا تعترف به الدولة، ولا بد أن يترتب على هذا العمل بعض الحقوق، ومن أهم الوسائل التى ستساعد على ذلك أن يتم إنشاء نقابة لربات البيوت الفضليات المتفرغات لتربية الأبناء.  

 

هذه المرأة العظيمة التى نراها فى حالات كثيرة فى الشارع لأن الله رزقها بزوج غليظ القلب، رماها فى الشارع بعد أن أخذ زهرة شبابها.  


شاهدت بعض الحالات التى رميت فيها ربة المنزل بعد أكثر من ثلاثين عاما من الزواج، لأن الزوج مدمن على المخدرات، أو لأنه أصاب بعض المال.  ربة بيت أخرى ألقيت فى الشارع بلا مأوى هى وأبناؤها بعد أن توفى عنها زوجها.  

 

فى حلقة متلفزة طرحت الفكرة، وقد تلقاها كثير من المهتمين والمهتمات بالشأن النسوى بقبول حسن، وأتمنى أن يعمل كل من له علاقة بالعمل النسوى من أجل أن نرى هذا المشروع النبيل قائما على وجه الأرض.  


لماذا لا تدفع ربة المنزل مبلغا صغيرا من المال شهريا ليكون لها معاش وقت الشيخوخة، أو ليكون لها تأمين صحى وقت أن تمرض؟ إن نقابة كهذه من الممكن أن ينضم لها ملايين السيدات، وثورة الخامس والعشرين من يناير بإمكانها أن تكون الفرصة المواتية للبدء فى مثل هذا العمل المهم.  والله الموفق

رابط المقال على موقع اليوم السابع