نقابة ربات البيوت مرة أخرى

2012-01-17

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 17-1-2012 م 


أحب أن أشكر عشرات السيدات والأصدقاء والقراء، الذين أرسلوا لى تعليقاتهم واستحسانهم مقالتى التى نشرت منذ يومين بعنوان «نقابة ربات البيوت». 


أغلب ما جاءنى كان من سيدات فضليات، يتحدثن عن مشاكل لا حصر لها، منها قصص يشيب لهولها الولدان، عن رجال لا يعرفون من الرجولة سوى أخس ما فيها، ولا يعرفون للشهامة سبيلا. جاءتنى مشاكل من أمهات ألقين فى الشارع بعد عشرين عاما من زواج، كانت ثمرته أربعة أطفال، كبروا وأصبحوا على وشك دخول الجامعة، ثم ألقى الرجل كوم اللحم هذا فى الشارع، لأنه قرر أن يتزوج بامرأة أخرى. 


وصلتنى قصص أرامل لا عائل لهن، وتكاد الأمراض تفتك بهن من شدة الفقر، وما من مجيب يسمع لشكاواهن.  


جاءتنى رسائل من فتيات صغيرات، أصابتهن عقد تمنعهن من الزواج بسبب الخوف من المستقبل الأسود، إذا قرر الحظ العاثر أن يكون الزوج رجلا غير محترم.  


لا مجال للتحايل على القدر، وسيظل هناك أزواج سيئون، ولكن لا بد من حل لهذه الظاهرة التى نشهدها الآن، والتى تنغص حياة عشرات الآلاف من الأسر. جميع الرسائل التى وصلتنى، كانت تتمنى أن تصبح فكرة نقابة ربات البيوت واقعا، ولكن هذه الفكرة لن تصبح واقعا، إلا إذا احتشدت من خلفها النساء! 

 

طالبنى كثير من القراء أن أتبنى هذه الفكرة، وأنا على استعداد أن أدعم هذه الفكرة من موقعى ككاتب ومثقف، ولكن ذلك لن يغير من حقيقة أنها فكرة، لن تقوم إلا بربات البيوت أنفسهن.  


هناك من اعتبر أن الفكرة – برغم نبلها – قد يفهم منها معارضة لعمل المرأة، والحقيقة غير ذلك، والفكرة لا تتعلق بهذا الأمر من الأساس، ووجود هذه النقابة، لا يعيق عمل المرأة، وكاتبها لا يعارض عملها، ولكن نحن نتحدث عن ملايين السيدات الجالسات فى بيوتهن، يؤدين عملا جليلا، ثم يكون الجزاء جزاء سنمار. 

 

لو تحققت هذه الفكرة على أرض الواقع، سوف يتشجع كثيرون على الزواج، لأن هاجس «البهدلة» لأى سبب من الأسباب، يحتل مساحة كبيرة من ذهن الراغبين فى الزواج. لو تحققت فكرة نقابة ربات البيوت، ستشعر مصر أنها تغيرت، وستشعر مصر أن فيها شيئا من العدل! نتمنى ذلك.

رابط المقال على موقع اليوم السابع