سأجهش بالبكاء

2012-01-21

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 21-1-2012 م  


قرأت مؤخرا بعض التكهنات بترشيح الكاتب الكبير الأستاذ فهمى هويدى كرئيس تحرير للأهرام، وأنا شخصيا لا مشكلة لدى فى هذا الأمر سوى مشكلة واحدة، وهى أننى أعتقد أننى أتوقع كلما نظرت إلى ترويسة «الأهرام» وقرأت عليها رئيس التحرير فهمى هويدى أننى سأجهش بالبكاء! 


إن وجود مثل هذا الشخص فى مثل هذا الموقع لا يعتبر أضغاث أحلام، بل يعتبر أقرب ما يكون إلى أفلام الخيال العلمى التى نشاهدها فى السينما، إنه أشبه ما يكون بتناول وجبة فطير مشلتت مع أحد سكان المريخ. 


لو حدث ذلك فتأكدوا أننا سنشاهد جريدة مختلفة تماما عن تلك الجريدة التى تعودناها على مدار عشرات السنين، وتأكدوا أن «الأهرام» إذا نهضت فسوف تجر معها قاطرة الصحافة المصرية ولا أبالغ إذا قلت إنها ستجر معها الصحافة العربية أيضا. 


إن صحفيا محترما محترفا مثل الأستاذ هويدى هو بالضبط ما تحتاجه «الأهرام» فى مثل هذا التوقيت، فـ«الأهرام» تحتاج إلى أستاذ كبير يصنع على عينه بعض الكوادر الشابة التى تستلهم وتستلم منه مؤسسة قوية بعد عدة سنوات، وتحتاج «الأهرام» كذلك إلى واجهة مشرفة تعيد ثقة القارئ بعد العديد والعديد من السراق والمخبرين الذين تناوبوا الاعتداء على القارئ على مدار عشرات السنين بتولى رئاسة التحرير، أو رئاسة مجلس الإدارة. 


ليس معنى ذلك أن كل من تولى هذه المناصب كان من هذه الأصناف، ولكننا لا نستطيع أن ننكر أن الانحدار والانحطاط قد أوصل أشخاصا لا خلاق لهم مثل السيد رئيس التحرير «التعبيرى»، والسيد رئيس مجلس الإدارة الذى سرق المليارات، ولم يكن هؤلاء ليحلموا بهذه المواقع لو كان الأمر مرده إلى الكفاءة. 

 

سيعاد ترميم سمعة «الأهرام»، وستعود لهذا الصرح هيبته، وسنرى شكلا محترما من الصحافة بعد أن تلوثت أبصارنا وبصائرنا بمهازل لا أول لها ولا آخر. 


إن إعادة بناء «الأهرام» على يد شخص كالأستاذ هويدى سيثبت أن الإصلاح ممكن بالرجال المناسبين من أمثال كاتبنا الكبير. كم تحتاج مصر إلى «الأهرام»، وكم تحتاج «الأهرام» إلى رئيس تحرير كالأستاذ هويدى! نسأل الله أن يتم هذه النعمة على «الأهرام» ، وعلى مصر... آمين!

رابط المقال على موقع اليوم السابع