فى مثل هذا اليوم

2012-01-25

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 25-1-2012 م  


يحتفل المصريون اليوم بإطلاق أول مؤسسة تعنى بعلوم الفضاء، وقد قرر الرئيس المصرى الشاب «محمد المصرى» والذى لم يكمل عامه الأربعين، أن يكون انطلاق هذه المؤسسة «والتى تقوم على كفاءات وعقول مصرية بالتعاون والتمويل من بعض الدول العربية الشقيقة»، قرر الرئيس أن يكون انطلاق هذه المؤسسة فى هذا اليوم بالذات، أى فى الذكرى العشرين لقيام ثورة يناير المجيدة، والتى لولاها لما قامت فى مصر نهضة علمية واقتصادية وتشريعية، نقلت مصر من مصاف الدول المتخلفة إلى أن أصبحت محور القوة فى المنطقة العربية.   

 


إن تأسيس منظمة العمل العربى المشترك بقيادة مصر، وإصدار العملة المشتركة «الدينار العربى»، وتحديث منظومة الزراعة العربية من خلال استغلال خصوبة أراضى السودان، ودعم الصناعات العربية «وخصوصا صناعة الماكينات وتوليد الطاقة النظيفة»، والتعاون الأكاديمى بين جامعات الدول العربية، بالإضافة إلى دور جيشنا العظيم فى قيادة جيش الدفاع العربى، كل ذلك أدى إلى وصول منظمة العربى العمل المشترك بقيادة مصر إلى الاكتفاء الغذائى الذاتى، وإلى استقلال القرار السياسى.    

 

إن حصول ستة من علمائنا على جائزة نوبل فى العلوم خلال الأعوام الثمانية الماضية لدليل على أن مصر والدول العربية تسير على طريق التنمية الصحيح.    

 


إن المخترعات التى أضافتها مصر إلى الإنسانية فى مجال الطاقة النظيفة، ستظل نبراسا لكل من يحب وطنه، ولكل من يسعى بجد إلى خدمة الإنسانية، وإلى خدمة الأمتين العربية والإسلامية.    


إن توقيع اتفاقية التحرير بين منظمة العمل العربى المشترك، وبين إسرائيل والتى سيتم بموجبها إجراء استفتاء بعد عامين من اليوم يتحدد فيه مصير دولة فلسطين، ويتحدد فيه وضع الأقليات التى هاجرت خلال القرنين الماضيين بمنحهم إقامات دائمة، كل ذلك سيؤدى فى النهاية إلى مزيد من الاستقرار فى المنطقة، وكل ذلك سيؤدى إلى مزيد من التنمية، ومزيد من الرفاهية والاستقرار لكل الشعوب العربية.   

 


إننا مدينون لكل الذين خرجوا فى مثل هذا اليوم منذ عشرين عاما وهتفوا بكل إباء «عيش، حرية، كرامة إنسانية»، إذ لولاهم، لما قامت هذه النهضة، ولما رأينا كل هذه الإنجازات وقد صارت حقيقة.    

 

«أتمنى إذا مد الله فى عمرى أن أكتب هذا المقال فى الخامس والعشرين من يناير عام 2031، أو أن يكتبه أى كاتب آخر غيرى»...! اللهم آمين...

رابط المقال على موقع اليوم السابع