جيل عظيم

2012-02-20

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 20-2-2012 م 


يبهرنى هذا الجيل الجديد كل يوم! 

فى أمسية تكرمت بها ساقية الصاوى منذ عدة أيام شارك فيها شباب من رموز الثورة، على رأسهم الدكتور معتز بالله عبدالفتاح، والنائب البرلمانى الدكتور عمرو حمزاوى، والنائب البرلمانى الشاب الدكتور مصطفى النجار، والفنان المخرج الأخ الأستاذ محمد دياب، وكذلك الأستاذ معز مسعود، وغيرهم من الأفاضل، كل ذلك برعاية «أبوالساقية» الأخ العزيز البرلمانى المهندس محمد الصاوى. ومنذ يومين كنت فى أمسية شعرية سياسية أقامتها الساقية أيضا، وبهرنى الحضور الكثيف من الشبان والشابات. 

 

امتلاء القاعات فى مثل هذه المناسبات أمر يبشر بكل الخير لمصر. ما أروع هذا الجيل! كيف خرج هذا الجيل برغم كل تثبيط الأجيال التى سبقته؟ كيف خرج هذا الأمل من رحم اليأس؟ كيف خرجت كل هذه الثمار من أرض ظنناها بارت إلى الأبد؟ كيف تحول هؤلاء إلى أبطال فى الوقت الذى حاول كل من يكبرهم سنا إقناعهم بأنهم لن يكونوا إلا قطيعا يسوقه السلطان، وتفننوا فى تعليمهم أنه «مافيش فايده»؟ 

 


لا شىء يوفى هذا الجيل حقه، سوى أن نعمل معه من أجل غد أفضل، وأن نكون عند حسن ظن هذا الجيل. 

 


حين أنظر للشباب فى مثل هذه الفعاليات أرى نفسى متصالحا مع كل عقدى، وأرى نفسى متسامحا مع كل أعدائى، وأرى نفسى متكبرا عن الدخول فى كثير من المهاترات التى قد ترهق نفس من يملك عزة نفس، كل ذلك لأننى أشعر بأننى قد ربحت رهانات حياتى الكبرى. يكفينى أن هذا الجيل مع الثورة قلبا وقالبا، يكفينا أن هذا الجيل يملأ القاعات ويستمع إلى مصطفى النجار ومعتزبالله عبدالفتاح، وعمرو حمزاوى، بينما يترك مصطفى بكرى وحيدا بلا جمهور! 

 

سنرى كل من يراهن على السلطة بعد عدة أشهر، وكيف سيتراجع – للمرة الألف – ليبرر تخاذله وخزيه، وكما كشفه هذا الجيل فى المرة الأولى، سيكشفه بعد ذلك ألف مرة. إن هذا الجيل يعلمنا مع كل طلعة شمس أن مصر لا تموت، وأنها لو كانت تموت لماتت منذ آلاف السنين. 

 

إن هذا الجيل يعلمنا أن هذا البلد قدره أن يكون رائدا وقائدا، وأن عبدة السلطان قدرهم أن يكونوا مع السلطان، من القصر إلى مزابل التاريخ. قد خاب من راهن على السلطان، وقد أفلح من أرضى ضميره، فصدقه هذا الجيل العظيم .

رابط المقال على موقع اليوم السابع