أخى ضابط الشرطة لا تصدقهم «1-2»!

2012-03-04

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 4-3-2012 م 

 

برغم عدائى الشديد والمعلن للنظام السابق، فإننى كنت أفرق بين النظام من حيث هو نظام والأفراد الذين يعملون داخله، فلم أكن أسمح لمشاعرى بالشطط، ولم أكن أحب أن أحمل المسؤولية للجميع بنفس القدر، لذلك لم أكن أتعامل مع رجال الشرطة وكأن مشكلة شخصية بينى وبينهم، بل كنت من دعاة تحييد أجهزة الأمن فى معركتنا مع النظام. 

 

صحيح أن الوقت لم يتسع لمسألة التحييد تلك، وقامت ثورة يناير قبل أن ننجح فى منع الصدام بين الشرطة والشعب، ولكن هذا ما كنا نخطط له على الأرض، وما زال فى درجى عدة دراسات عن كيفية عزل مبارك وكبار رجال دولته، بحيث يشعر رجال الشرطة أنهم جزء من الشعب، وأن ولاءهم للأمة لا لرئيس أو وزير، وأنه لا مصلحة لهم فى الدفاع عن هؤلاء الفسدة. 

 


لى أصدقاء فى جهاز الشرطة من أعز وأحب أصدقاء العمر، بعضهم تمتد صداقتى معه لأكثر من ثلاثة عقود، أعرفهم وأعرف آباءهم وأمهاتهم، وإخوانهم وأخواتهم، وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم. 

 

لكل من سبق أحب أن أرسل رسالة مخلصة لإخوانى المصريين من عساكر وصف ضباط وضباط الشرطة، وأخص بهذه الرسالة ضباط الشرطة من الرتب الصغيرة والمتوسطة. 

 

أخى ضابط الشرطة.. لا تصدق من يقول لك إن مبارك هو الذى جلب لك الكرامة، وأنك الآن بلا كرامة بسبب رحيله، لقد جلب مبارك ونظامه لك الكره، وصدَّرَكَ فى المواجهات مع الناس فى كل كبيرة وصغيرة بالظلم حتى كرهك الشعب، وتأكد أن كره الناس لا ولن يزول مرة واحدة، بل على مراحل، أدِّ واجبك ليشعر الناس بالأمان، وحينها ستشعر أنت باحترامهم وحبهم لك. 

 

مبارك لم يأت لك بالعزة والكرامة، بل هو من تسبب فى كل ذُلٍّ حدث، وكل إهانة وجهت لك ولوزارتك بعد أن قامت الثورة. 


أخى ضابط الشرطة.. إن المطلوب منك الآن أن تقول «لا لمخالفة القانون»، لا أن تقول «تمام يا افندم». سيقول لك بعضهم اضرب لأن هيبة الدولة تضيع، لا تصدقهم. نكمل غدا بإذن الله.

رابط المقال على موقع اليوم السابع