مرشح الثورة

2012-03-13

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 13-3-2012 م 


يرى بعض الكتاب المحترمين أن المرشح الرئاسى الذى يمثل ثورة الخامس والعشرين من يناير هو زيد أو عبيد، وهذا- فى رأيى المتواضع- خطأ كبير، أعنى أن نحصر الثورة فى مرشح رئاسى واحد، أو أن نفضل مرشحا رئاسيا على الآخرين بلفظ «مرشح الثورة». 

 

هناك العديد من المترشحين الذين يعتبرون ممثلين لهذه الثورة، وهم من اتجاهات مختلفة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وكلهم- للإنصاف- يؤمنون بمبادئها، وكلهم كانوا مناضلين قبل قيام هذه الثورة العظيمة بشكل أو بآخر. 


من الخطأ أن نقول إن مرشح الثورة فلان، ليس لأن فلانا لا يمثلها، بل لأنه لا يمثلها لوحده، فهو واحد من كوكبة، للثورة عدة مرشحين، وهم جميعا يمثلونها. 


مرشحو الثورة هم الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، والأستاذ حمدين صباحى، والشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، والدكتور محمد سليم العوا، والأستاذ خالد على، والمهندس يحيى حسين، والمستشار هشام البسطويسى، ولعلى نسيت أحدا دون أن أشعر، ولعلى لم أذكر البعض من غير المشاهير. 


المشكلة الكبرى الآن أن هؤلاء المرشحين ينافسون بعض المرشحين الآخرين المحسوبين على النظام الماضى، وكذلك بعض المرشحين من أعداء الثورة والشعب، وبعضهم مكانه الحقيقى سجن طرة وليس الترشح للرئاسة. 


فى نفس الوقت ينافس مرشحو الثورة بعضهم بعضا، ويأخذون جميعا من نفس رصيد الأصوات الذى سيعطى للثورة، مما يقلل من فرص فوز أحدهم، ويزيد من فرص الآخرين، خصوصا أن بعض أجهزة الإعلام الرسمية عملت على مدى عام كامل على غسل خطايا وسمعة كثير من المرشحين الذين قدمت ضدهم بلاغات، لو حقق فيها لعدة ساعات لصدرت أحكام باتة من شدة جلاء الأدلة ووضوحها. 


سيكون من قلة الحكمة أن يتنافس كل هؤلاء رغم اتفاق أهدافهم، ولابد من اتفاق ما يجمعهم، وإن اختلفت وجهات نظرهم فى سُبُل نصرة الثورة، وفى طرق إدارة الدولة. 


يميل البعض إلى تصوير معركة انتخابات الرئاسة على أنها معركة حياة أو موت، وهذا- فى رأيى المتواضع- خطأ، لأن الثورة ستنتصر على المدى البعيد، وحتى لو خسرت الثورة معركة انتخابات الرئاسة وجاءنا رئيس من الفلول، ستظل الفرصة سانحة لنا من أجل تغيير مصر، بشرط وحيد، وهو.. ألا نيأس. 


خطورة معركة الرئاسة أنها قد توصل كثيرا من الشباب لليأس، لذلك يجب على كل مرشحى الرئاسة أن يتحدوا، ليكون للثورة مرشح واحد، أو لنقلل عدد المرشحين الذين يمثلون الثورة.

رابط المقال على موقع اليوم السابع