مبادرة فى موعدها

2012-04-16

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 16-4-2012 م  


تأتى مبادرة النائب الوطنى الدكتور محمد البلتاجى التى أطلقها أمس كبلسم على جراح مصر، فهى تنطلق لتعالج جروحا ملتهبة، وتنطلق من شخصية يحترمها الجميع، من كل الاتجاهات، فى وقت تحتاج فيه الحركة الوطنية المصرية إلى صوت العقل.   


مبادرة البلتاجى عبارة عن ثلاث مبادرات، المبادرة الأولى، وفقا لما كتبه البلتاجى عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، تتمثل فى لم شمل القوى الوطنية الثورية وتوحيد صفوفها، وقد اقترح أن تكون مليونية 20 إبريل الجمعة المقبل نقطة الانطلاق.   

 

فيما كانت المبادرة الثانية هى إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية بما يؤكد التوافق الوطنى الواسع دون تحكم من الأغلبية ولا تعطيل من الأقلية.   


أما المبادرة الثالثة فتتركز حول التوافق حول مرشح رئاسى وطنى واحد فى مواجهة من بقى من «الفلول»، متابعا أن هذا صعب لكنه ليس مستحيلا.   


وطالب عضو مجلس الشعب بضرورة تحلى الجميع بأكبر قدر من الحب والثقة والتسامح والتغافر ، والاعتذار المتبادل بين كل التيارات الوطنية.    

بدأ الدكتور البلتاجى بنفسه وقدم اعتذرا قائلا: «شخصيا ومن كل قلبى: أعتذر للجميع، وأثق بوطنية الجميع»، لافتا إلى أنه من الأهمية العلم بمكان الضغط داخل كل الفصائل لدفعها نحو التوافق الوطنى.   ودعا القيادى بحزب الحرية والعدالة من «كل القامات فى كل الفصائل الوطنية التواصل من أجل تفعيل هذه المبادرة»، متابعا: «أرجوكم لا تبددوا الفرصة».   


أنا أؤيد هذه المبادرة، ولكنى أرى أن تفعيلها سيعتمد على حسن تصرف التيار الإسلامى بجناحيه الإخوانى والسلفى، أكثر مما سيعتمد على حسن تصرف التيارات الأخرى، وذلك لأسباب يعرفها الدكتور البلتاجى نفسه، فالتيار الإسلامى هو التيار الأكبر والأكثر تأثيرا من ناحية الحجم والوزن، وهو التيار الذى يشغل مساحة أكبر ودورا أكبر فى مؤسسات الدولة، وهو القادر على الحركة على الأرض بشكل أكثر نشاطا، والأهم من كل ذلك، أنه الطرف الذى بدأ ببعض التصرفات التى تسببت فى حالة الاحتقان السياسى التى نعانى منها الآن.   

 

الكرة فى ملعب الإسلاميين، ومن حقنا أن نتفاءل بسبب وجود أمثال محمد البلتاجى بينهم، فبمثل هذه النماذج تتغير الأوطان.

رابط المقال على موقع اليوم السابع