أسئلة

2012-04-23

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 23-4-2012 م 


هل سيقر قانون العزل بعد أن اعتذرت المحكمة الدستورية؟ هل سيخرج رئيس وزراء موقعة الجمل من السباق الرئاسى إذا أقر قانون العزل؟ هل سيحدث تزوير فى انتخابات الرئاسة؟ هل يمكن أن يتنازل العسكر عن السلطة بعد ستين عاما من الحكم المطلق؟ هل يقف كبار قادة القوات المسلحة مؤدين التحية العسكرية لرئيس جمهورية من غير العسكريين؟ هل نحيا حتى نرى هذا المشهد؟ هل يستطيع المصريون «المدنيون» حكم مصر؟ 

هل ستسمح أمريكا وإسرائيل لمصر بالخروج خارج مدارات الذل التى رسمتها كامب ديفيد؟ أسئلة هى عينة من عشرات الأسئلة المطروحة فى طريق السياسيين، يسألها الناس فى كل منتدياتهم وأسمارهم، وتطرح عشرات الأجوبة للإجابة عنها. 

 

هناك كثير من الأسئلة تطرح بنفس منطق ما قبل الثورة، أعنى منطق «اللهو الخفى»، الذى يفعل ما يريد، فهو يزور الانتخابات، ويتخذ القرارات، ويخفى الأدلة، ويتخلص من الشهود، ويعقد الصفقات فى الخفاء، ويفعل ما بدا له. 


لا بد أن يدرك الناس أن الأمور قد تغيرت، وأن فكرة السلطان المطلق لأى شخص أو مؤسسة قد انتهت وإلى الأبد! لا يوجد شخص أو مجموعة أشخاص أو مؤسسة أو هيئة أو جماعة تستطيع أن تفعل ما تريده دون مراعاة لما يريده المصريون، ودون مراعاة لرغبات ومشاعر الشعب. 

 

حتى إذا كانت هذه الفئة أو الجماعة منتخبة، فما حدث فى الجمعية التأسيسية هو أن فريقا منتخبا من الناس لم يمض على انتخابه سوى أسابيع تصرف بمنتهى «الجليطة» السياسية، فما كانت النتيجة سوى أن الدنيا «تطربقت» على دماغه. 


نفس الشىء سينطبق على الرئيس القادم، لن يكون مطلق اليد، ولن يكون صاحب القول الفصل فى كل الأمور، ولن يكون أبا لكل المصريين... انتهت عهود هذا الكلام الفارغ، ولم يعد المصريون يرون رئيسهم سوى موظف عام، له كل الاحترام، ولكن عليه واجبات كثيرة، وعليه فروض تتعلق بالقدوة الحسنة، وضرب المثل بنفسه قبل الآخرين. 

 

إلى كل من يسأل أسئلة من نوعية الأسئلة المطروحة فى بداية المقالة أقول: الإجابة عندك أنت! الإجابة بين الناس، هم من سيقرر، وإذا قرر الناس، فلا رد لحكمهم بإذن الله.

رابط المقال على موقع اليوم السابع