حزب الدستور

2012-05-01

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 1-5-2012 م 

 

إذا كان لثورة يناير زعيم فهو بلا شك الدكتور محمد البرادعى! هذا رأيى، وهذا رأى ملايين المصريين المنصفين الذين اشتركوا أو تابعوا مئات الفعاليات السياسية قبل اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، وهو رأى وجيه، عليه عشرات الأدلة، ولا يشكك فيه إلا من لا يرى الحقيقة، أو من لا يريد أن يرى الحقيقة. 

 

اليوم، وبعد أن فضل الدكتور البرادعى عدم الترشح لرئاسة الجمهورية، يؤسس مع مجموعة من خيرة شباب مصر ورجالاتها حزب الدستور، وهو حزب أهم ما فيه أنه يقف على نفس الأرضية الوطنية الوسطية التى تجمع ولا تفرق، تبنى ولا تهدم، تؤلف القلوب ولا توغر الصدور. 

 

إنها الأرضية الوطنية الجامعة التى تستطيع أن تنهض بهذا البلد العظيم بدون استئثار من فصيل أو جماعة، وبدون التحيز لفكرة متطرفة على حساب وسطية المصريين. 

 

دعيت للانضمام لهذا الحزب، وكم كنت أتمنى أن ألبى هذا النداء، ولكن موقعى كشاعر وكاتب فرض على أن أدعم هذا الحزب دون أن أحظى بشرف الانضمام لعضويته. 

 

سيكون التحدى الأكبر أمام هذا الحزب هو أن تتحرك رموزه فى الشارع المصرى فى كل المحافظات والقرى والنجوع، خصوصا بعد أن انفتحت الحياة السياسية، وبعد أن زالت العقبات الأمنية التى كانت تمنعنا من نشر أفكارنا بين الناس، وبعد أن تأكد للجميع أن المجتمع المصرى ليس راضيا كل الرضى عن الأفكار المطروحة فى شارع السياسة، ولكنه يختار من المتاح، ولو أتاح حزب الدستور فكرة جديدة يقف خلفها تنظيم واع، فيه رموز ذات وزن وثقة، فلا شك أن ذلك سيكون حلا سحريا للمواطن المصرى الذى يرى نفسه محصورا معصورا بين أفكار لا تتمسك بالوسطية المصرية، أو تبالغ فى استغلال الناخب المصرى باسم الدين. 

 

أتوقع إقبالا شديدا على العضوية فى هذا الحزب الجديد، وأتمنى أن يتم استغلال هذا الزخم فى عمل على الأرض، يؤدى إلى نتائج باهرة، والبدء بانتخابات المحليات سيكون عملا سديدا يضمن وجود الحزب على المدى البعيد. نبارك لمصر بهذا الحلم الجديد، وندعو للقائمين عليه بالتوفيق.

رابط المقال على موقع اليوم السابع