جمهورية الخوف.. وجمهورية الحب «1»

2012-05-14

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 14-5-2012 م 


بعد المناظرة التى تطاول فيها السيد عمرو موسى على المناضل الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح بقوله «إنت ما بتفهمش» وما شابه ذلك من كلمات تدل على مركبات الغرور والنقص المتأصلة فى نفسه، بعد ذلك كنت أتوقع أن يلزم شيئا من ضبط النفس، ولكنى فوجئت أنه ما زال يشن هجمته على الرجل وذلك فى لقاء صحفى منشور فى جريدة الوطن أمس الأحد «13مايو2012». 

 

لذلك أجد نفسى مضطرا للتعليق على الأمرين، على المناظرة وعلى اللقاء الصحفى، وأن أبرز وجهة نظرى فى مشروع المرشح عمرو موسى. متى التحقت بالثورة؟ صدق أو لا تصدق.. هذا السؤال سأله السيد عمرو موسى وزير خارجية مبارك لعقد من الزمان، وسأله لمن؟ للمناضل والزعيم الوطنى الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح! 

 

سأجيب عن السؤال بقولى: أبوالفتوح لم يلتحق بالثورة، بل كان موجودا من أول يوم لاندلاعها، وكنت أنا ومجموعة من شباب مصر الثائر بجواره فى شارع قصر العينى على سلم نقابة الأطباء، وكل ذلك موثق بالصوت والصورة. 


وبعد ذلك أقام فى الميدان حتى سقط سيدك الرئيس المخلوع «والكلام لعمرو موسى» الذى أعلنت أنك لا تجرؤ على الترشح أمامه مشيدا بحكمته. لن أسأل السيد عمرو موسى متى التحقت أنت بالثورة؟ لأن الجواب معروف! يقول السيد عمرو موسى إن عبدالمنعم أبوالفتوح لم يعارض طوال حياته السياسية التى امتدت لأكثر من أربعين عاما لصالح مصر، وإنما لصالح الجماعة! 


وبهذا المنطق يصبح السيد حمدين صباحى لم يعارض لصالح مصر وإنما لصالح الحزب العربى الناصرى ثم حزب الكرامة، وجورج إسحاق لم يعارض إلا لمصلحة حركة كفاية، وعادل حسين رحمه الله لم يعارض إلا لمصلحة حزب العمل، وقس على ذلك. ولكن المعارض الوحيد الذى عارض من أجل مصر هو السيد عمرو موسى، عارض وهو مقيم بجوار سيده الرئيس المخلوع. 

 

يعيرنا السيد موسى بخبرته السياسية، وأنا أشهد -والجميع معى- بخبرة موسى السياسية، ولكنها خبرة العبد فى خدمة سيده الرئيس المخلوع، وهيهات أن يتعلم الآن وهو على مشارف الثمانين أن يكون حرا يقود أحرارا. 

 

إن السيد عمرو موسى ليس سوى نسخة مطورة من سيده الرئيس المخلوع، فهو أذكى قليلا لذلك تراه لا يصبغ شعره، بل يعوض ذلك بمهارات خطابية يمزجها بعصبية قيادية مزعومة، ويخلط ذلك فى نهاية الأمر باتهام الخصوم والمزايدة عليهم، لدرجة أنه يسأل عبدالمنعم أبوالفتوح متى التحقت بالثورة؟ إن عقدة السيد راسخة عند السيد عمرو موسى، لذلك لا يتنازل عن بقاء القصور الرئاسية لكى تكتمل الأبهة الرئاسية لفترة تقاعده، حتى إنك تجده يصرح فى اللقاء الصحفى الذى أشرت له البارحة بقوله: «فهذا ليس وقت عبدالمنعم أبوالفتوح»، فالمسألة مسألة أنه يريد أن يتقاعد فى القصور الجمهورية، ويرى أن المنافسين يخربون خطة تقاعده. 

نكمل غدا بإذن الله.

رابط المقال على موقع اليوم السابع