خبر سعيد جدا

2014-02-08

المقال منشور بموقع عربي 21 بتاريخ 8-2-2014 م

يقول السيد اللواء أحمد وصفي قائد الجيش الثاني إن ما حدث في الثالث من يوليو 2013 انقلاب عسكري، ويقول العالم كله بلا استثناء يكاد يذكر إن ما حدث انقلاب عسكري، ولكن الإعلام المصري يصر على أن ما حدث ثورة عظيمة لا مثيل لها، وليس ذلك بجديد على إعلامنا. ترشح السيد عبدالفتاح السيسي (لن أذكر رتبته بعد أن صار مرشحا) خبر سعيد بالنسبة لي، لأن طريقنا للدولة المدنية صار أقصر. ملايين المصريين صدقوا خطابات الزهد في السلطة، وملايين المصريين ظنوا أن ما يحدث سوف ينقذ الدولة المصرية، ولم يتخيلوا أن تتورط جميع مؤسسات الدولة يوما بعد يوم في معركة السياسة إلى حد أن يتصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة وكأنه هيئة عليا لحزب سياسي، (أقصد البيان المتعلق بترشح السيد عبدالفتاح السيسي للرئاسة).

 

لقد كذب المسؤولون عن هذه المرحلة في كل شيء، وأخلفوا جُلَّ وعودهم، وأوغلوا في الدم حتى أصبح المؤيدون ممتعضين من تأييدهم، وأصبحت تكلفة التأييد باهظة، فأنت اليوم لست مطالبا بتأييد سفك الدماء فقط، بل أنت مطالب بالرقص (عشرة بلدي) أثناء عمليات القنص والقتل. سقوط براقع الحياء واحدا بعد آخر، وسقوط جلد الوجه بعد سقوط البراقع، وسقوط اللحم بعد الجلد، أدى إلى أننا نرى أمامنا مسوخا شائهة، والغريب أنهم يتظاهرون بأنهم ملائكة، لا هم لهم سوى الناس، ولا هدف لهم سوى إرادة الشعب...! كل ذلك يقصر طريق الحرية، ويعجل بسقوط دولة الاستبداد، ويعظم مهمة تقديم البديل على أهل الحق، وبإذن الله سيكون البديل جاهزا في لحظة السقوط. سنفتح صفحة جديدة بقانون عدالة انتقالية محكم، يحاسب به كل قاتل، ثم نبدأ رحلة البناء، في دولة لا تتحيز لأحد، وفي حكومة لا لون لها لمدة عشر سنوات حتى ننهي مرحلة انتقالية ناجحة، وبعدها فليبدأ التنافس الحزبي.

 

الكل سيحاسب، بلا استثناء، كل من دخل جحر الحكم لا بد أن يحاسب حسابا عادلا، ومن أخطأ يعاقب، ومن أحسن فلا تثريب عليه. حراك الشارع الآن مطالب بأن يطيل نَفَسَهُ أكثر، إنها معركة لن تنتهي في يوم، البعض راهن على أن تسقط دولة الاستبداد في ذكرى محمد محمود، أو ذكرى أحداث مجلس الوزراء، أو ذكرى ثورة يناير المجيدة، أو ذكرى معركة الجمل... إلخ استحضروا ما شئتم من الذكريات، ولكن لا بد لحراك الشارع أن يلتزم بأمرين، أولهما السلمية، وثانيهما الوعي بأن طبيعة المعركة ستكون انتصارا بالنقاط لا بالضربة القاضية، والتحضير لهذا النوع من المعارك يختلف عن النوع الآخر. اليأس موجود، ولن أقول اليأس خيانة، بل سأقول إن التيئيس خيانة، فهناك بعض الناشطين الذين وصلوا لدرجة اليأس (وهذه مشكلتهم التي نتعاطف معهم فيها)، ولكنهم مصممون على نشر هذا اليأس وكأنه رسالة سماوية مقدسة...!

 

ولهؤلاء نقول إذا كنت قد يئست، فاترك غيرك يعمل! النصر قريب، وانهيار دولة الاستبداد حتمي، ونحن اليوم قد فهمنا طبيعة المعركة، وعرفنا كل أسلحة خصومنا، وكل الأوراق التي يلعبون بها، وكل تلك مقدمات للنصر. أنا سعيد بأن تتصرف السلطة بشكل مكشوف، وبأن تصبح معركة الحرية واضحة لكل ذي عينين، فالانتهاكات أكثر وأكبر من أن يجادل فيها أحد. كل ما يحدث يقودنا لنتيجة واحدة، وهي سقوط سريع لنظام الانقلاب، وعلينا أن نستعد لتلك اللحظة، وأن نعجل بها. عاشت مصر للمصريين وبالمصريين ... يقول السيد اللواء أحمد وصفي قائد الجيش الثالث إن ما حدث في الثالث من يوليو 2012 انقلاب عسكري، ويقول العالم كله بلا استثناء يكاد يذكر إن ما حدث انقلاب عسكري، ولكن الإعلام المصري يصر على أن ما حدث ثورة عظيمة لا مثيل لها، وليس ذلك بجديد على إعلامنا.

 

ترشح السيد عبدالفتاح السيسي (لن أذكر رتبته بعد أن صار مرشحا) خبر سعيد بالنسبة لي، لأن طريقنا للدولة المدنية صار أقصر.ملايين المصريين صدقوا خطابات الزهد في السلطة، وملايين المصريين ظنوا أن ما يحدث سوف ينقذ الدولة المصرية، ولم يتخيلوا أن تتورط جميع مؤسسات الدولة يوما بعد يوم في معركة السياسة إلى حد أن يتصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة وكأنه هيئة عليا لحزب سياسي، (أقصد البيان المتعلق بترشح السيد عبدالفتاح السيسي للرئاسة). لقد كذب المسؤولون عن هذه المرحلة في كل شيء، وأخلفوا جُلَّ وعودهم، وأوغلوا في الدم حتى أصبح المؤيدون ممتعضين من تأييدهم، وأصبحت تكلفة التأييد باهظة، فأنت اليوم لست مطالبا بتأييد سفك الدماء فقط، بل أنت مطالب بالرقص (عشرة بلدي) أثناء عمليات القنص والقتل. سقوط براقع الحياء واحدا بعد آخر، وسقوط جلد الوجه بعد سقوط البراقع، وسقوط اللحم بعد الجلد، أدى إلى أننا نرى أمامنا مسوخا شائهة، والغريب أنهم يتظاهرون بأنهم ملائكة، لا هم لهم سوى الناس، ولا هدف لهم سوى إرادة الشعب...! كل ذلك يقصر طريق الحرية، ويعجل بسقوط دولة الاستبداد، ويعظم مهمة تقديم البديل على أهل الحق، وبإذن الله سيكون البديل جاهزا في لحظة السقوط.

 

سنفتح صفحة جديدة بقانون عدالة انتقالية محكم، يحاسب به كل قاتل، ثم نبدأ رحلة البناء، في دولة لا تتحيز لأحد، وفي حكومة لا لون لها لمدة عشر سنوات حتى ننهي مرحلة انتقالية ناجحة، وبعدها فليبدأ التنافس الحزبي. الكل سيحاسب، بلا استثناء، كل من دخل جحر الحكم لا بد أن يحاسب حسابا عادلا، ومن أخطأ يعاقب، ومن أحسن فلا تثريب عليه. حراك الشارع الآن مطالب بأن يطيل نَفَسَهُ أكثر، إنها معركة لن تنتهي في يوم، البعض راهن على أن تسقط دولة الاستبداد في ذكرى محمد محمود، أو ذكرى أحداث مجلس الوزراء، أو ذكرى ثورة يناير المجيدة، أو ذكرى معركة الجمل... إلخاستحضروا ما شئتم من الذكريات، ولكن لا بد لحراك الشارع أن يلتزم بأمرين، أولهما السلمية، وثانيهما الوعي بأن طبيعة المعركة ستكون انتصارا بالنقاط لا بالضربة القاضية، والتحضير لهذا النوع من المعارك يختلف عن النوع الآخر.

 

اليأس موجود، ولن أقول اليأس خيانة، بل سأقول إن التيئيس خيانة، فهناك بعض الناشطين الذين وصلوا لدرجة اليأس (وهذه مشكلتهم التي نتعاطف معهم فيها)، ولكنهم مصممون على نشر هذا اليأس وكأنه رسالة سماوية مقدسة...! ولهؤلاء نقول إذا كنت قد يئست، فاترك غيرك يعمل! النصر قريب، وانهيار دولة الاستبداد حتمي، ونحن اليوم قد فهمنا طبيعة المعركة، وعرفنا كل أسلحة خصومنا، وكل الأوراق التي يلعبون بها، وكل تلك مقدمات للنصر. أنا سعيد بأن تتصرف السلطة بشكل مكشوف، وبأن تصبح معركة الحرية واضحة لكل ذي عينين، فالانتهاكات أكثر وأكبر من أن يجادل فيها أحد. كل ما يحدث يقودنا لنتيجة واحدة، وهي سقوط سريع لنظام الانقلاب، وعلينا أن نستعد لتلك اللحظة، وأن نعجل بها.

عاشت مصر للمصريين وبالمصريين ...

للتعليق على المقال في موقع عربي 21