ألاعيب انتخابية «1»

2012-05-18

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 18-5-2012 م  


فى الماضى كانت أغلب الألاعيب الانتخابية تتم أمام الصندوق مباشرة، وكانت أغلب هذه الألاعيب تعتمد على العنف، فيتم تقفيل الصناديق، وفى كثير من الأحيان تقفيل اللجان كلها بحيث يعجز الناخب عن الوصول للصندوق من الأساس، ثم تتولى الحكومة التصويت بالنيابة عن المواطنين الأحياء منهم والأموات، ثم تتولى الحكومة كذلك كل إجراءات الفرز، وإذا استطاع أى مرشح أن يتجاوز كل هذه المراحل ليكسب، تتولى الحكومة إعلان النتيجة، فتعلن أنه قد خسر، وعلى المتضرر اللجوء للشرب من البحر أو القضاء! 

 

الآن تتم الألاعيب بشكل آخر، فنرى مثلا جماعة الإخوان المسلمين تفعل كل ما يمكن تخيله لكى تشيع أن مرشحها سيحسم الانتخابات من الجولة الأولى وبالضربة القاضية، وتسرى الشائعة بشتى الطرق. 

 

فتارة تشيع الجماعة كذبة أن الشيخ القرضاوى قد أيد مرشح الجماعة، مما يضطر الشيخ أن يؤكد دعمه للدكتور أبوالفتوح فى لطمة صريحة لإعلام الجماعة. 

 

وتارة أخرى تبدأ الجماعة بألاعيب من نوع آخر، كالمؤتمرات الكبيرة والسلاسل البشرية، وكلها لا تثبت أى ارتفاع فى الشعبية، لأن غالبية من يحضر هذه المؤتمرات هم نفس أعضاء الجماعة الذين يتم نقلهم من مؤتمر لآخر بالباصات! 

 

من حسن الحظ أن متابعة مرشح الإخوان فى أى برنامج تلفزيونى، تغنينا عن الرد على مسألة حسم الانتخابات من الجولة الأولى، فالدكتور مرسى لم يعطه الله أى شىء من مواهب الإقناع أو الخطابة أو القدرة على التحدث الجذاب، ولذلك تحاول الجماعة أن تغطى ذلك بألاعيب من نوع آخر، مثل دعم بعض المرشحين الآخرين على الإنترنت، مثل الأستاذ حمدين صباحى، حيث تواترت الأخبار من داخل الجماعة أن سبب ارتفاع شعبيته «على الإنترنت» هى أوامر مباشرة لأعضاء الجماعة بالتصويت له فى استفتاءات الشبكة العنكبوتية لكى يظهر وكأنه ينافس الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح. 

 

إن مرشح الإخوان اليوم يصدق عليه قول القائل إنه مرشح الضرار، فهو فى حقيقة الأمر لا هدف له إلا أن يخطف أكبر قدر من الأصوات من المرشح الوطنى الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، بحيث لا يكون له نصيب فى جولة الإعادة، وهذه ألاعيب كنا نتمنى ألا يقع فيها الإخوان. 


لقد كان أولى بالجماعة أن تلتزم بما التزمت به أمام الأمة، وألا ترشح أحدا للمنصب، وكان ينبغى وقد خالفت تعهدها، أن تحاول أن تسيطر على أعصابها، وألا تلجأ لتلك الألاعيب الرخيصة، ولكن ماذا نقول... الطبع غلاب!

رابط المقال على موقع اليوم السابع