ألاعيب انتخابية (2)

2012-05-19

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 19-5-2012 م  


من أهم الألاعيب التى تتم كذلك على الأرض ما يقوم به المرشح الفلولى الفريق أحمد شفيق، فيحاول أن يُسَوِّقَ نفسه باعتباره مرشح الأمن والأمان، ويصدقه بعض المتعطشين للاستقرار، وهنا لا بد أن نتقدم بالشكر للأستاذ عصام سلطان البرلمانى الشريف, الذى تقدم ببلاغ يلقى بكثير من ظلال الشك على نظافة يد المرشح الفلولى، مما أدى إلى مراجعة كثير من الناس لموقفها منه، خصوصا أن المرشح حين حاول الدفاع عن نفسه لم يرد على الاتهام، بل بدأ بقذف النائب البرلمانى بشتى أنواع الحجارة، بنفس الطريقة التى ألقى بها البلطجية الحجارة على ميدان التحرير فى يوم موقعة الجمل التى تمت فى عهده. 

 

من ضمن الألاعيب التى تتم كذلك، أن البعض يحاول أن يتحدث بثقة كبيرة عن فوزه، وعن التأييد الشعبى الجارف لسيادته، وعلى رأس هؤلاء الدبلوماسى الشهير عمرو موسى وزير خارجية مبارك لعقد من الزمان. 


وهذا من أخطر الألاعيب التى تستخدم، لأنها تحاول أن توصل بالإيحاء ما لا يقال بالكلام الصريح، وهذا من أكثر طرق التأثير فى الشعب المصرى، ولكن سقطات المرشح الكثيرة سحبت من رصيده، مثل عدم تكرمه بتقديم إقرار ذمة مالية للشعب المصرى. 


ما يدعم عمرو موسى هو ما يعتقده كثير من الناس من أنه رجل دولة محنك، وما يدعم أبوالفتوح هو حملته القوية التى يتجاوز عدد المتطوعين فيه المائة ألف متطوع، تلك الحملة التى استطاعت أن تتواجد فى مصر والدول العربية وأمريكا وأوروبا، بالإضافة لقدرته على تأليف قلوب المصريين بدلا من إيغار صدورهم تجاه بعضهم، وتمكنه من شرح وجهة نظره الوسطية التى تحترم المرجعية العليا للحضارة الإسلامية دون أن يقع فى فخ الدولة الدينية، وذلك ببرنامجه الذى وضعه خبراء يمثلون كل شرائح الشعب المصرى واتجاهاته. 

 

خلاصة الكلام، وبعد جولات على أرض الواقع فى العديد من محافظات الوجهين القبلى والبحرى، أعتقد أن المنافسة ما زالت كما هى منحصرة بين الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، وبين السيد عمرو موسى. 


ستكون انتخابات ساخنة، وبرغم كل الألاعيب الانتخابية التى يستخدمها كثير من المرشحين سينتخب الناس الأفضل بإذن الله، ولن يتمكن أحد من خداع شعب عظيم لم يخدعه مبارك برغم سيطرته على كل شىء لمدة ثلاثة عقود. 


عاشت مصر للمصريين وبالمصريين.

رابط المقال على موقع اليوم السابع