قصتى مع رئيس لم أهجه «2»..!

2013-06-24

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 24-6-2013 م

بدأ الرئيس مرسى رده كعادته بكلام طويل لا معنى له! يلف ويدور حول لا شىء، حتى إننى أذكر أننى قد قلت للكاتب محمد فتحى: «هو مش ناوى يتوكل على الله ويخش فى الموضوع بقى». وحين أتى الرد على كلامى قال ما معناه «أنه لا يستطيع أن يحدد اسما لرئاسة الوزراء لأن هذا الاسم قد يرفض تشكيل الوزارة، وحينها سيكون هو فى موقف حرج». وأنا بدورى تعجبت من فهمه السقيم لكلامى، وكأننى قد قلت له أن يعلن ذلك من طرف واحد، الطبيعى أنه سينسق مع رئيس وزرائه ويتأكد أنه قد قبل تشكيل الوزارة، ويظهران سويا فى مؤتمر صحفى ضخم ويعلنان بعض تفاصيل برنامجهما المشترك، هذا هو الطبيعى، أما الدكتور مرسى فقد فهم من كلامى أن المقصود هو أن «يخبط» أى اسم والسلام. بعض السادة الحضور حاولوا إفهامه أنه من الممكن بل من الواجب التنسيق مع رئيس الوزراء المقترح، ولكنه لم يعطنا جوابا شافيا. أفضل من تحدث فى هذا اللقاء كان الدكتور محمد على بشر، فقد كان واضحاً أنه رجل دولة عاقل متزن، بعكس المرشح مرسى نفسه، فقد ظهر ضعيفاً مهتزاً، حافظاً غير فاهم. أذكر أننى حين لاحظت أن الرجل لن يخرج من القاعة بأى التزام من أى نوع بدأت آخذ الأمور ببساطة، حتى أننى قلت له علنا إنك تضطهد الطاولة التى نجلس عليها هنا لأنها أكثر طاولة انتقدتك، وكان ذلك بسبب تأخر الشاى والحلويات.

 فى معرض حديث المرشح الرئاسى محمد مرسى قال لى: «أنت تعرف يا عبدالرحمن أننا تحملنا الكثير من الطعن فى أعراضنا»، وحينها قاطعته قائلاً: «لا تقلق يا دكتور أعدك أننى حين أهجوك لن أصل إلى عرضك» فضحك الحضور جميعا، وقبل أن يكمل المرشح كلامه، قاطعته مرة أخرى وقلت: «إلا إذا أكملت بناء الجدار العازل»، فضحك الحضور مرة أخرى، ولكنى لمحت على وجه المرشح ضيقاً شديداً من كلامى، وبصراحة.. لم أهتم، وكان الشعور الذى يخامرنى فى تلك اللحظة مزيجاً من التشاؤم وعدم الارتياح. طال اللقاء حتى تجاوز ثلاث ساعات، وفى النهاية لم نخرج منه بأى شىء عملى! ما زلت أذكر جيداً أننى حين انصرف المرشح الرئاسى كنت حريصاً على أن لا أسلم عليه، وكانت فكرتى عنه أنه رجل فارغ من الداخل، لا يصلح أن يملأ هذا الموقع بأى حال من الأحوال، ولكن.. ما الحل؟ أعلنت موقفى، ودعوت الناس لانتخاب د.مرسى، وكل هذه مواقف مسجلة. بقية قصتى غداً بإذن الله.