جريمة أسامة غريب

2013-06-13

المقالة منشورة بجريدة اليوم السابع 13 - 6 - 2013 

 

فى اليوم التالى اتضحت تفاصيل الموضوع، فالقضية المزعومة التى "جرجروه" من أجلها إلى القسم رفعها وزير الداخلية الفاشل "منصور العيسوى"، واتهم فيها الكاتب الكبير بأنه يكدر السلم العام، وأنه "يهيج" الجماهير، وإلى آخر هذه التهم المحفوظة، وكل ذلك بسبب مقالة كتبت فى جريدة التحرير فى نفس اليوم الذى طارت فيه عين البطل أحمد حرارة (26 نوفمبر 2011)، وكأن الكاتب هو من أطلق الرصاص على أعين الثوار فى أحداث محمد محمود ! إن الجريمة الحقيقية هى أن يتواطأ رجال وزارة الداخلية مع وزيرهم السابق منصور العيسوى لكى ينكلوا بكاتب محترم لكى يبيت ليلة فى مكتب مدير المباحث لكى يفاجأ فى اليوم التالى أن وزارة الداخلية قد أضافت عقوبة السجن، وأن الحكم قد صدر بالغرامة فقط ! الكمبيوتر الخاص بتنفيذ الأحكام بمصلحة الأمن العام أضاف – بحول الله وقوته وقدرته –حبس أسامة غريب عاما بجانب الغرامة ! كمبيوتر وزارة الداخلية له حاسة سادسة، تستطيع أن تلمح المثقفين والكتاب! كمبيوتر وزارة الداخلية.. يا عينى عليه!

 

سيتم تقديم شهادة رسمية من محكمة الجنايات تفيد بدفع المتهم الغرامة الموقعة عليه، وذلك لتعديل الحكم المدون بوحدة تنفيذ الأحكام بمصلحة الأمن العام، علما بأن ذلك الحكم مطعون عليه بالنقض وبه شق مستعجل لإيقاف عقوبة الغرامة، وكان أولى بإدارة تنفيذ الأحكام الاتصال بالكاتب لإبلاغه بضرورة دفع الغرامة بدلا من احتجازه لتنفيذ عقوبة الغرامة. لا أنسى هنا أن جريدة التحرير تتحمل جزءا من المسئولية عما حدث، حيث إن أحدا لم يبلغ الكاتب الكبير بصدور حكم ضده أصلا، ولم يتحرك أحد لاحتواء الموضوع قبل أن يجرى ما جرى، ولكن من الطبيعى أن تنسى جريدة التحرير إبلاغ أسامة غريب بالحكم، فقد كان عبئا ثقيلا على الجريدة "الليبرالية"، وتعرض لمضايقات كثيرة فيها، ومنعت له عدة مقالات من رئيس تحريرها "الليبرالى العظيم" إبراهيم عيسى، حتى ترك أسامة غريب الكتابة فيها.  إن ما جرى فى هذه الليلة تم احتواؤه لأن بطل القصة رجل ملء السمع والبصر، وإنى لأتساءل ما الذى يحدث للغلابة الذين يتعرضون لمثل هذه المواقف؟