مشروع تخرج

2013-06-04

المقالة منشورة بجريدة اليوم السابع 4 - 6 - 2013

 

يحكى بعضهم أن بعض «كبار الإعلاميين» نهرهم حين طلبوا أن يجروا معه حوارا، فهو أهم وأكبر من هذا الكلام الفارغ، ووقته لا يسمح بهذه التفاهات! بالنسبة لى أضع مشاريع التخرج على سلم أولوياتى، وأقدم هؤلاء الطلبة على سائر جدولى قدر الإمكان، لأسباب كثيرة، أهمها أننى أشعر بأن مشاريع التخرج تلك أهم بكثير من سائر ما أقوم به. فحماية شاب أو مجموعة من الشباب من اليأس أهم عندى من أى مجد مزعوم، أو جدول مزدحم. كما أننى أشعر بأننى مدين لهؤلاء الصغار الذين جعلوا منى شاعرا، فما قيمة كل ما كتبناه إذا لم يقرأه هؤلاء ويتناقلوه! حين أرى نفسى على صفحات مجلة من هذه المجلات، أو فى حلقة من تلك الحلقات التى أعدها هؤلاء الشباب... أشعر بسعادة غامرة، وأشعر بتقدير أدبى كبير، أكبر من الذى أشعر به حين أدخل فى حوار مع صحفى لامع، أو إعلامى كبير.

 

ما السبب؟ لا أدرى، ولكن هذا ما أشعر به فعلا. إن الرسائل التى تصل لشبابنا بتكبرنا عليهم سيئة للغاية، والرسائل الإيجابية التى تصلهم مهمة للغاية، وكل من يرى نفسه أكبر من أن يخصص وقتا لهؤلاء الشباب لا يستحق أن يكون نجما، ولا يستحق جماهيريته التى منحها له الناس. بعض مشاريع التخرج التى تشرفت بالمشاركة فيها تحقق من المهنية ومن الإتقان ما يتفوق على غالبية «المحترفين» الموجودين فى سوق الإعلام، وبعض هذه المشاريع يستحق أن يوضع فى مكان عال جدا. كلما نظرت فى وجوه هؤلاء الشباب دعوت ربى أن يحفظهم من اليأس، وأن يحفظهم من الإحباط الذى قد يسيطر عليهم بسبب اكتشافهم لزيف النخبة التى تتكبر على تخصيص وقت قليل لمشاريعهم! إلى كل الشباب المشغولين الآن بإعداد مشاريع تخرجهم: دعائى لكم بالخير، ولا تيأسوا، ولا تحزنوا من تصرفات بعض «المشاهير».