خطوة أخرى على طريق طويل

2012-05-23

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 23-5-2012 م  


اليوم، 23 من مايو 2012، نخطو خطوة أخرى على طريق طويل، طريق التغيير السلمى، طريق التحول الديمقراطى. 


أول خطوة كانت الانتصار على الخوف، بالنزول إلى الشارع، وحدث ذلك منذ سنوات، وكان مسك ختام هذه الخطوة بنزول الشعب المصرى بكل فئاته وطبقاته إلى الشارع بشكل سلمى بعد أن اندلعت ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011. 


الخطوة الثانية كانت بدء استكمال مؤسسات الدولة الجديدة، الدولة التى تنتخب قياداتها بشكل حر، وكان ذلك فى انتخابات البرلمان. خلال ذلك خطونا خطوات عديدة من خلال توعية ملايين الشباب بأهمية العمل السياسى. 


اليوم نخطو خطوة مهمة، ونقف أمام الصندوق لكى ننتخب رئيسا مصريا مؤهلا للقيادة، يكون موظفا لدى الأمة لا سيدا لها، يعرف أن القانون سيف فوق رقبته ورقاب الجميع، ويعلم أنه لا فضل لمصرى على مصرى إلا بالكفاءة، ويعلم أنه لو تجاوز حدوده أو طغى، فسوف يصلى من الناس سعيرا، ومن الوارد أن يحاسب فى الدنيا قبل الآخرة حسابا عسيرا. 

 

طريق التحول الديمقراطى فى بلد كمصر طريق طويل، ومن يظن أن إجراء الانتخابات نهاية المطاف فهو مخطئ، لأن تأسيس الدولة الجديدة سيتطلب عملا شاقا، وكثيرا من المحاولات، وسوف يستدعى العديد من تراكم الخبرات. 

 

سيتعلم الناخب بالتدريج كيف ينتخب بشكل أمثل، وسيتعلم المرشح كيف يتصرف بشكل أمثل، وكيف يكون عند حسن ظن الناس، وسوف تنشأ عادات وتقاليد سياسية ينتهجها السياسيون المحترمون، وسوف تتكون ثقافة سياسية يحترمها الجميع. 

نحن فى بداية هذا الطريق الطويل، وكان من المفترض أن نبدأ أولى خطوات هذا الطريق منذ عشرات السنين، ولكن بسبب سكوت أجيال سبقتنا على الظلم لم نخط أى خطوة على الطريق سوى الآن. 


كان من المفترض أن نكون فى موقع آخر على الطريق، ولكننا تأخرنا وتخلفنا، لذلك لا بد من أن نبذل جهدا أكبر لأن الوقت ليس فى صالحنا، ولأن غيرنا قد سبقنا، ولكن فى نفس الوقت لابد ألا يدفعنا الاستعجال إلى ارتكاب أخطاء أو كوارث نحن فى غنى عنها. 


سنسير على الطريق، وكلنا أمل أن الله سبحانه سيحفظ مصر كما حفظها دائما، وكلنا أمل أننا نبدأ مرحلة جديدة لكى تشكرنا الأجيال اللاحقة.

رابط المقال على موقع اليوم السابع