حوار ساخر

2013-05-06

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 6-5-2013


ثم قال صديقى: وأراك تهجو جبهة الإنقاذ كذلك.

قلت: لقد قلت فيهم ما يستحقونه أيضا، وحاولت أن يكون كلامى بلا تهوين أو تهويل، ومن يدرى.. لعل الله يخرج من أصلابهم من يؤمن بالديمقراطية! ضحكنا مرة أخرى، ثم قال لى صديقى: حرام عليك.. نحن فى جبهة الإنقاذ نؤمن بالديمقراطية أكثر من إيمان الآخرين بمشروع النهضة!
قلت له: دعك من ذلك، كيف ترى الحل؟
قال (ساخرا): الإسلام هو الحل طبعا!
قلت: وما هو حل الإسلام؟ ومن الذى يقرر أن هذا الحل هو حل الإسلام فى زمن صار فيه الربا الصراح مجرد مصاريف إدارية!
قال: خلاص.. يبقى الاشتراكية، أو العلمانية، أو الليبرالية.. أو اللى تشوفه.
قلت: اللى أشوفه أنا؟ والا الإخوان؟ والا الجبهة؟
قال: نحتكم إلى الصندوق.


قلت: ثم نشكك فى نتائجه؟
قال: حسب الظروف، لو ربحنا الانتخابات فهى نزيهة، وإذا خسرنا فلا شك أنها قد زورت بكافة طرق التزوير، من أول الزيت والسكر، وصولا إلى دس تسعة ملايين ناخب فى الجداول الانتخابية على سهوة!
قلت: هل تصدق فعلا أنه يمكن إدخال تسعة ملايين ناخب فى الجداول الانتخابية وهم شخصيات وهمية كل دورها فى الحياة أن تصوت لفلان أو علان؟
قال: طبعا لا أصدق، ولكن لا مانع من أن أصدق مؤقتا حتى يتنحى الرئيس!
قلت له: نعم الشاب الديمقراطى التقدمى أنت، أنا سعيد بيك جدا، ممكن أسأل سؤال؟
قال: أنا سعيد إنك حاتسأل السؤال ده، وإجابتى موافق.


قلت: موافق؟ على إيه؟
قال: على أن أظهر معك فى لقاء متلفز لعرض وجهات نظرى السياسية.
قلت: ليس هذا سؤالى.
قال: ما سؤالك إذن؟


قلت: هل تستطيع أن تنظر لوجهك فى المرآة دون أن تتقيأ؟
ثم ضحكنا لأن كلانا متعب، ولا يقوى على ضرب صاحبه.
كلمة أخيرة: جزء كبير من هذا الحوار.. حقيقى!