أجمل مكان فى الدنيا

2012-05-29

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 29-5-2012 م 


أجمل مكان فى الدنيا هو ميدان التحرير! 

ولو دعانا الميدان مرة أخرى فسنجيبه وبلا تردد، أقول هذا وأنا أعلم أن ملايين الشباب قلوبهم تخفق حنينا للميدان، وهو أحب بقاع الأرض إلى قلوبهم. لو دعانا الميدان سنلبى نداءه، ونحن على استعداد للشهادة، وهناك آلاف الشباب على استعداد لتلقى طلقات الرصاص. لماذا قمنا بالثورة؟ لسبب واضح بسيط جدا، لكى يتحقق العدل. أين العدل اليوم؟ لا عدل فى مصر، والدليل أننا نرى أناسا من المفروض أن يعلقوا على المشانق بتهمة القتل، نراهم اليوم وهم على وشك أن يلبسوا أكاليل الغار متوجين، قادة منتصرين. سيقال إن للديمقراطية أحكاما لابد من الخضوع لها، والرد قوله تعالى: «أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ»! 


أليس من الديمقراطية إحقاق الحق؟ الخضوع للقانون؟ عدم استثناء أى أحد من الوقوف أمام القضاء؟ طهارة اليد؟ هناك من يراهن على خنوع الناس، على تعبهم وجوعهم وخوفهم. 

وهناك من يراهن على جيل جديد لن يستطيع أن يعيش وهو يرى قاتلا يلبس التاج، ولن يستطيع أن يتعايش مع متواطئ، مع قاتل يريد أن يُلبسنا السلطانية! 


أعرف آلاف الشباب يرون الميدان كمحطة إلى الجنة، وكلما مروا به وجدوا ريحها، وشعروا بأرواح إخوانهم تحفهم، فيسمعون تلاوة الشيخ عماد، وترانيم مينا دانيال، وكأنها تحفزهم لإكمال المسيرة رغم كل تهديدات أى أرعن يظن أن إطلاق الرصاص الحى يخيف هذا الجيل العظيم. اشتقت للميدان، واشتقت لهذا المجتمع الذى لم يقبل بكل قذارات عصر الاستبداد، فصمم على أن يخلق مدينته الفاضلة، وحين وجدها ستستلب منه، استعادها مرة أخرى، وحين وجدها على وشك أن تبنى على شفا جرف هار، سيعيد بناءها على أساس صحيح. هل أخلفنا موعدنا مع الميدان؟ ربما... ولكن الميدان لم يخلف موعده معنا!


وكلما ادلهمت الأمور نراه يدعونا، ويحمينا. يبدو أن موعدنا مع الميدان يقترب، فالتفكير الجماعى هناك دائما يولد أفكارا (خارج الصندوق)! عاشت مصر للمصريين وبالمصريين...

رابط المقال على موقع اليوم السابع