رسالة إلى أقباط وإخوان

2012-05-30

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 30-5-2012 م 

 

ليست رسالة إلى الأقباط وإلى الإخوان، بل هى رسالة إلى بعض الأقباط، وبعض الإخوان.  محتوى الرسالة تحية، تحية من القلب بسبب صدقكم، ولأنكم قدمتم مصلحلة الوطن على كل شىء، ولأنكم احتفظتم باستقلالكم الإنسانى، وبخلايا القلب حية، وبقراركم الصادق بعيدا عن تأثير الجماعة أو الكنيسة.  

 


أحيى كل أخ مصرى قبطى «خصوصا من الشباب» عمل فى العمل الوطنى برغم عدم رضا الكنيسة.  شاهدت هؤلاء جنودا مخلصين معى فى الحملة الشعبية لدعم البرادعى، ثم شاهدتهم بعد ذلك فى ميادين الثورة فى كافة المحافظات، ثم شاهدتهم فى الأحزاب المصرية المتعددة التى نشأت بعد الثورة، ثم شاهدتهم فى حملة الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح. 

 

تحية لكل هؤلاء، وتحية لأقباط آخرين لم أشاهدهم انتخبوا الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، أو الأستاذ حمدين صباحى، أو الأخ الكريم خالد على، أو أى مرشح آخر اقتنعوا به ولم يمله أحد عليهم! تحية لكل هؤلاء الوطنيين الشرفاء، أنتم نواة توحيد مصر الثورة.  

 

تحية لكل عضو فى جماعة الإخوان المسلمين عمل فى مواقع أخرى خارج الجماعة، رأيت هؤلاء الشباب يقفون إلى جوارى كتفا بكتف فى حملة دعم البرادعى، وأجبروا قيادات الجماعة على الاستمرار فى دعم ثورة يناير إلى أن أطاحت بالطاغوت، فأفسدوا كل الصفقات التى كان من الممكن أن يعقدها بعض العجائز لو تخاذل هؤلاء الشباب.  

 

تحية لأولئك الشباب الذين وقفوا أمام الصندوق فانتخبوا من هو أصلح للأمة والشعب لا من أمرت به الجماعة أو الحزب.  تحية لكل هؤلاء الشباب الذين رفضوا أن يقدموا مصلحة الجماعة على مصلحة الأمة، حتى لو أدى ذلك إلى خروجهم من ضيق التنظيم إلى سعة العمل الوطنى.  

 

أنتم ركيزة من ركائز مصر الجديدة، مصر التى تعرف قيمة نفسها، وتعرف أن المتفق عليه بين شبابها أكبر من المختلف فيه، مصر التى تعرف أن العمل يوحد المختلفين، وأن التنابز بالأفكار النظرية ما هو إلا رياضة ذهنية لا يمارسها إلا قليلو الهمة العاجزون عن البناء.  

 

تحية لكم لأنكم كنتم مصريين قبل أن تكونوا أى شىء آخر، ولأنكم عرفتم أن كل المؤسسات التى ننتمى لها لا معنى لها إذا لم تكن مسخرة لخدمة هذا الوطن..  تحية لكم..

رابط المقال على موقع اليوم السابع