ما لم يقله سلطان

2012-05-31

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 31-5-2012 م 

 

عقدت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية مؤتمرا صحفيا لإعلان نتيجة الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة لعام 2012، وتحدث السيد فاروق سلطان رئيس اللجنة، وأعلن النتيجة، وخلال إعلان النتيجة ذكر الكثير من الأرقام. 


من ضمن هذه الأرقام، عدد المسجلين فى الجداول، أى عدد من يحق لهم التصويت فى الانتخابات الرئاسية، وتظهر الأرقام ما يقرب من أربعة ملايين ونصف المليون مواطن كفارق بين عدد المسجلين فى الكشوف فى مارس 2011، حين أجرى الاستفتاء، وبين مايو 2012 فى انتخابات الرئاسة. 

 

تحدث المستشار فاروق سلطان عن فارق الأصوات، فقال إن البعض يروج لزيادة وضعت تبلغ حوالى تسعمائة ألف صوت، كلها من مجندى الجيش والشرطة، وفند هذا الادعاء، ولكن القضية لم تكن فى هذا الرقم أصلا، بل كانت فى الرقم الآخر الذى يتجاوز الأربعة ملايين من المصريين الذين لا نعرف متى ولدوا، وكيف دخلوا إلى قوائم المصوتين. 

 

إذا كان موقف اللجنة سليما، وإذا كانت الجداول نظيفة كما تقول اللجنة، فلماذا لم توافق اللجنة على إعطاء نسخة من هذه الجداول للسادة المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية؟ هذا النوع من الأسئلة لا يحب السيد فاروق سلطان أن يجيب عنه، ويتركنا فى حيرة من أمرنا، لا ندرى ما الذى يدفع لجنة قضائية تثق فى نزاهة عملها، وتثق فى أنها قد راجعت جداول الناخبين، ما الذى يدفع هذه اللجنة لعدم الإجابة عن هذا السؤال؟ سيقول البعض إننا نسىء الظن فى اللجنة الموقرة، والحقيقة أننا لا نسىء الظن، لأن ما نفعله شيئا أكبر من الظنون، إنها قضايا مثبتة بأدلة، ولكن للأسف لا مجال للطعن عليها إلا أمام نفس اللجنة، فهم الخصوم، وهم الحكم. 

 

إن اللجنة العليا للانتخابات لم تفهمنا حتى الآن كيف أعادت السيد شفيق إلى سباق الرئاسة، ولم نفهم حتى الآن كيف رمت قانون مباشرة الحقوق السياسية «المشهور بقانون العزل» وأجلت العمل به، برغم أن المتعارف عليه فى مثل هذه الحالات أن العمل بالقانون يسرى فإذا أصدرت المحكمة الدستورية حكما بعدم دستوريته أوقف العمل به. 

 

إن الأسئلة على عمل اللجنة كثيرة، ونسأل الله أن يرزقنا بلجنة تتقى الله فى عملها، وألا تكون مطلقة الصلاحيات، وألا يكون لأى أحد سلطة عليها، وهذا أمر ضمن أمور كثيرة ينبغى العمل عليها خلال المرحلة المقبلة بإذن الله، وإنا لعاملين.

رابط المقال على موقع اليوم السابع