ماذا نفعل؟

2012-06-04

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 4-6-2012 م 


تساءلت فى مقالتى بالأمس: ماذا نفعل فى هذا المنعطف الخطير الذى تعبره الثورة؟ جواب السؤال باختصار: لابد من استمرار الاعتصام فى الميادين، وعلى جميع القوى الوطنية أن تدعمه، وأن يستمر المتظاهرون وأن يزيد عددهم. 


يجب أن نطالب بتفعيل قانون العزل، فهذا مطلب شرعى قانونى، ولو أن القانون طبق لما دخل هذا «الفريق» إلى الانتخابات من الأساس، ولو أن القانون طبق لشاهدناه فى القفص بجوار سيده المخلوع مبارك. 


إننا لا ننقلب على انتخابات الرئاسة، ولا على الديمقراطية، بل نطالب بتفعيلها بشكل صحيح، بدون انتقائية، وبدون هوى مريض، وبدون أغراض دنيئة، واضحة لكل ذى عينين. 


لابد أن ينضم لهذا الاعتصام كل من وثقت فيهم الأمة، وعلى رأس هؤلاء الدكتور محمد مرسى، والأستاذ حمدين صباحى، والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، ولا ينبغى لهم أن يتراجعوا عن هذا الدعم أبداً، لأن ثقة الأمة فيهم تضعهم فى القيادة، وإن تراجعوا فهو خذلان لا يغتفر أمام جيل الثورة العظيم الذى ينتظر منهم إنكاراً للذات، بعد أن ضاعت فرصة التوحد أمام صندوق الانتخابات. 


لو صمد الميدان أمام هذا الاختبار، فإنى أقول جازماً إن قانون العزل سيفعل، ولن تستطيع قوة فى الدنيا أن تهزم شعب مصر العظيم. 

أما إذا انفض الاعتصام بدون تحقق أهداف حقيقية على الأرض فتأكدوا أن خصمنا سيظن نفسه أقوى وما هو بأقوى، وسوف يضخ ذلك مزيداً من طاقة اليأس فى قلوب شباب مصر الطاهر، وهذه مهلكة لمستقبل مصر، أعنى أن ييأس أبناؤها. 


ما زلت متفائلاً، وما زال الناس يسخرون منى، وتفاؤلى لا سبب له سوى الإنسان، لقد تغير ملايين المصريين، ونحن الآن أمام اختبار من الممكن أن يغير مزيداً من المصريين إلى الأفضل. آن لهذا البلد أن يهدأ وأن يستقر، لذلك أقول: لا بد من استمرار الاعتصام، ولا بد من انتخابات عادلة بلا فلول، وبلا تزوير. 


إن الاستقرار الذى نريده لمصر هو الاستقرار الحقيقى القائم على العدل، الاستقرار الذى يوفر الخبز والحياة، أما استقرار الآخرين فهو استقرار السجين فى زنزانته خوفا من سياط الجلاد. 


يا شباب الثورة، ويا شعب مصر العظيم... طالبوا بحقوقكم، فوالله لم يبق الكثير، ولكنكم تستعجلون... عاشت مصر للمصريين وبالمصريين... ملحوظة: لماذا اختفى المرشح الفريق شفيق؟ لم نره فى أى مؤتمر جماهيرى أو حتى لقاء متلفز؟ هل يخاف أحذية المصريين؟

رابط المقال على موقع اليوم السابع