مباراتنا مع النظام «1 - 2»

2012-06-05

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 5-6-2012 م 

 

هذه مقالة أكتبها للشباب، وسأكتبها بلغة الشباب، بلغة هذا الجيل العظيم الذى أشعل ثورة يناير المجيدة، وهدفى أن أقرب الصورة بدون أى فذلكة سياسية! 

 

لن أعلق على أحكام ما سمى بمحكمة القرن، فالأمر أوضح من أن يوضح، وعار النائب العام فى هذا الأمر لن يمحوه ماء البحر، بل إنى أزعم أن الأدلة قد أتلفت فى عهد السيد الفريق شفيق الذين يريدون أن نقبل به رئيسا للجمهورية.  


نحن الآن فى وضع أشبه ما يكون بمباراة كرة قدم، لدينا فريق قوى جدا، فيه بعض العيوب، ولكنه فريق ذو مهارات عالية، ويحب لعبة كرة القدم، ولكن عيوبه الأساسية فى ضعف قدرته على اللعب الجماعى لا أكثر، وهو يعوض ذلك بالمهارات الفردية الرائعة، هذا الفريق هو فريق الثورة. 

 

نواجه فريقا ضعيفا جدا، لا يملك مهارات فردية، ولا جماعية، ولا يملك أى شىء من المؤهلات، وكل لاعبيه الاحتياطيين عجزة أيضا، ولا يملك مدربا مخلصا أو ماهرا، ولكنه فريق غنى، يملك المال، فيشترى الحكم، ويحشد الجمهور، ويرشى اتحاد كرة القدم من الأساس، كما أنه يملك الإعلام والمحللين الرياضيين، فيأمرهم بالإشادة بأداء الفريق وأن يفلسفوا هزائمة الفاضحة.  


هذا هو فريق النظام المخلوع.  ى ثورة يناير، اكتشفنا أن فريق النظام ضعيف جدا، واكتشفنا كل الأكاذيب، وعرفنا حقيقة «الدولة الرخوة»، فهزمنا فريق الدولة، بمهاراتنا الفردية والجماعية، وفضحنا الحكام، والمحللين الرياضيين، وقمنا بكل ما يجب علينا عمله.  


اليوم... نحن نخوض معركة جديدة، لم يتغير شىء، فما زلنا فريقا قويا «فالثورة قوية بشبابها»، وما زال خصمنا لا يتقن لعبة كرة القدم، «فالدولة أصبحت أكثر هشاشة وضعفا».  ما يحدث اليوم، هو لعب بالأعصاب، فنحن فى الدقائق الأولى من المباراة، والنتيجة لصالحنا «5/صفر»، وهم أحرزوا هدفا.  

 

حين أحرزوا الهدف وظفوا كل ما تحت أيديهم لكى يقنعونا بأن المباراة ستنتهى لصالحهم، فهو يعيد الهدف الذى أحرزه بالبطىء، ويسلط كل المحللين الرياضيين لييأس اللاعبون «نحن»، ولكى يقنعنا بأن الانسحاب من المباراة هو الحل الوحيد، ويسلط جمهوره على جمهورنا فى المدرجات لكى يقنعوهم «أو يرهبوهم» ليغادروا المدرجات أو ليتوقفوا عن التشجيع. 

 

ويحاول فى نفس الوقت أن يأتى بحكم أجنبى يمكن رشوته أو خداعه، ويجتهد ألا يتحدث أحد فى أى موضوع يتعلق بصحة الهدف الذى أحرزه، وهل هو تسلل أم لا؟ وهل فريقه الذى يلعب من حق لاعبيه أن يلعبوا أصلا؟ أم أنهم قد طردوا من اتحاد الكرة لسوء سلوكهم. 

 

خلاصة القول: الكرة فى الملعب، ونحن أقوى، وهم لا يستطيعون أن يهزمونا إلا إذا يئسنا! لا حل أمام الدولة الضعيفة الهشة الرخوة التى هُزمت بالاستبداد سوى أن تواجه جيلا من اليائسين، هزيمتهم من داخلهم، لأنهم لا يتسطيعون أن ينتصروا علينا إذا كان فى قلوبنا أمل. كيف يمكن أن ننتصر؟ غدا أجيب بإذن الله...!

رابط المقال على موقع اليوم السابع