مباراتنا مع النظام «2-2»

2012-06-06

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 6-6-2012 م 


تساءلت بالأمس ومنذ يومين ماذا نفعل؟ وكيف لثورة يناير أن تنتصر؟ وأجبت إجابة توضح الانتصار على المدى القريب، واليوم أتحدث عن النصر على المدى المتوسط والبعيد. 

خلاصة القول: الحل هو التنظيم. كنت قد شبهت الأمر بمباراة كرة قدم، والحل أن نلعب المباراة معتمدين على الله، ثم على تفوقنا فى جميع عناصر اللعبة، ولكن لا بد أن نعرف أن نقطة ضعفنا هى عجزنا عن اللعب الجماعى، وهم يستغلون ذلك، لكى يبقى كل لاعب فى الملعب لوحده، ولكى يطمع كل لاعب فى الكرة، فلا يعطيها لزميله، مما ينتج عنه فى النهاية هزيمة الفريق، خاصة مع تواطؤ الحكم، والإعلام، واتحاد الكرة! 

 

بإمكاننا الآن أن نبدأ بتكوين أحزابنا، وأن نبدأ باستغلال هذه اللحظة العظيمة فى تأسيس المؤسسات التى تستطيع التعبير عن التيارات التى تشكلت فى الشارع المصرى خارج ثنائية الاستبداد، «العسكر والإخوان»، وخلال ذلك ستتشكل لنا مؤسسات إعلامية «محللون رياضيون بلغة الكرة»، وستتطهر مؤسسات الدولة من قضاء وشرطة وإعلام وأجهزة رقابية «اتحاد الكرة بلغة التشبيه الذى ذكرنا». 

 


هم يريدوننا يائسين، وفرادى، والحل فى أن نجدد الأمل، وأن نتجمع. هم يريدون إقناعنا بأننا مهزومون لا محالة، لذلك يحاولون أن يوحوا لنا بالانسحاب من المباراة، وعدم إكمالها، لأنهم لا يستطيعون أن يلعبوا المباراة ضدنا، فهم فريق شديد الضعف، ولنتذكر جميعا كيف هزمناهم فى عدة ساعات فى يناير 2011، وهم اليوم أضعف بكثير من ذلك اليوم. 

 

لقد هزمت مصر فى نكسة يونيو 1967، ولم تستطع أن تقوم من تلك الهزيمة، لأن الجيل الذى حضر الهزيمة لم يستطع أن يشفى منها. 

 

هم اليوم يحاولون أن يحوّلوا جيل الثورة إلى جيل نكسة جديدة، والفارق بين الجيلين أن جيل النكسة تملكه اليأس نظرا لحدوث الهزيمة، أما اليوم.. فنحن أمام أكبر عملية نصب سياسى فى تاريخ مصر، فهم يحاولون أن يتملك هذا الجيل يأس جديد، ولكن بدون أن تحدث الهزيمة! 

 

يا شباب مصر العظيم.. المباراة ما زالت فى شوطها الأول، ونحن فائزون فيها بنتيجة «1/6» بلغة الكرة، وهم أضعف منا، ولكنهم يريدون إقناعنا بأن ننسحب من المباراة، وذلك عن طريق تضييع الوقت، واللعب بالأعصاب! 


لا بد أن نبدأ بتكوين مؤسساتنا وأحزابنا، لكى نستكمل المباراة وجميع المباريات والبطولات القادمة بفرق منظمة، تلعب لعبا جماعيا، ولا تخاف الهزيمة من فرق من العجائز عديمى المواهب. عاشت مصر للمصريين وبالمصريين.

رابط المقال على موقع اليوم السابع