سيادة الرئيس.. احترم نفسك!

2012-06-13

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 13-6-2012 م 


شاء الله أن أكتب هجاء كثيرا فى الزعامات العربية، وشاء الله أن تنتشر هذه الأشعار، حيث إنها كتبت ضد الظلم بالدرجة الأولى، ولم تكتب ضد شخص بعينه، مما جعلها زادا لكل مظلوم، ورقما يقبل القسمة على جميع الطغاة، ولذلك شرفنى الله بأن سمعت أشعارى يرددها الشباب الثائر فى تونس، وفى ليبيا، وفى البحرين، وفى الجزائر، وفى المغرب... تماما كما رددها شباب ثورة يناير فى مصر العظيمة. 

 

ما لا يعلمه الكثيرون أننى كنت مضطرا لهذا النوع من الكتابة الشعرية، فالمرء لم يكن مخيرا أن يقف على الحياد أمام الخيانة التى ترتكبها الأنظمة العربية بقيادة وتحريض نظام حسنى مبارك العميل المخلوع. 

 

لم أذكر اسم مبارك فى أى من أشعارى تقريبا لأننى أراه أتفه من أن يذكر، وكذلك أغلب الزعماء العرب الذين هجوتهم. ويبدو أننى سأستمر - مجبرا أيضاً - على منهج الهجاء، وسأستمر أيضاً فى عدم ذكر اسم المهجو، لأن نفس الأسباب مستمرة، ولأننا «والله أعلم» سنحظى فى النهاية برئيس هو الأشد تفاهة فى التاريخ المصرى الحديث! 

 

إن المساحة التى انتزعتها أشعار الهجاء من الحرية مساحة مهمة، وبعد أن وقف عليها عدد محدود من الشعراء والكتاب الوطنيين وهم يعضون عليها بالنواجذ، يقف عليها اليوم عشرات الآلاف من الكتاب والمدونين والإعلاميين والصحفيين والممثلين والفنانين والناس البسطاء! 

نعم...هذه المساحة كسبتها الأمة كلها، والرئيس القادم - شاء أم أبى - سوف يكون إنسانا عاديا، ولن ترحمه سهام النقد لو أخطأ، وقد فقد كل هيبة الإله التى حظى بها رئيس مستبد من قبل. 


لو افترضنا أن رئيسا قويا أمينا جاء إلى مصر سيحمله الناس فى قلوبهم وعيونهم، وسوف يعينونه بكل ما يستطيعون، ونحن أمة لم تخذل قائدا صالحا من قبل. 


الجديد الذى جاءت به ثورة يناير أننا لم نعد نقدس أحدا، وأصبحنا اليوم نملك جيلا جديدا يستطيع أن يؤدب أى حاكم لو تجاوز حدوده، سواء كان يلبس عمامة الشيخ، أو بيريه الضابط. نصيحة للقادم أيا كان: سيادة الرئيس... احترم نفسك! عاشت مصر للمصريين وبالمصريين...

رابط المقال على موقع اليوم السابع