واجب اللحظة الراهنة

2012-06-18

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 18-6-2012 م 


واجب اللحظة الراهنة – كما سبق وكتبت فى عدة مقالات – هو الحشد، وتنظيم الصفوف، وخلق الكيانات السياسية التى تستطيع أن تنافس بشكل حقيقى، لأن من ينافسنا قدره الهزيمة إلا إذا أخلينا له الساحة، فحينها سيتمدد فى الفراغ، ليس عن جدارة وتمكن، بل بسبب تخاذلنا وتهاونا ويأسنا. 


إن الانتخابات البرلمانية القادمة، وما بعدها من انتخابات فى المحليات، هى فرصة كبرى للتيارات الشبابية الجديدة التى تعلمت خلال الشهور الماضية العمل السياسى، ونزلت الساحة فى حملات رئاسية، وفى أحزاب ناشئة، وفى انتخابات الشعب والشورى، كل هذه التجارب من الممكن الاستفادة منها والبناء عليها، من أجل توفير بديل حقيقى لملايين المصريين الذين لا يريدون انتخاب الفلول، ولا يريدون انتخاب الإسلاميين الفشلة الذين لم يكونوا على مستوى الثقة التى منحها لهم الناس. لو تخاذل شباب الثورة عن ملء هذا الفراغ فإنى أؤكد أن فلول الحزب المنحل ستملأه بحكم طبائع الأشياء، ولكن إذا تقدم شباب الثورة فإن الناس لن تخذلهم . 


واجب المرحلة الآن أن يتقدم أمثال الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، والأخ الأستاذ حمدين صباحى ليقدما كيانات سياسية جديدة، تتحالف هذه الكيانات مع بعض الأحزاب القائمة، ومن الممكن أن تندمج بعض الأحزاب فى هذه الكيانات الجديدة، لكى يرى الناس جسدا سياسيا فيه من رموز الوطن ما يبعث على الثقة، ويغرى بأن يجربا معهم كيف يمكن أن يحدث التغيير السياسى السلمى. 

 

ومن الواجب على هذه الكيانات أن تتعظ مما حدث للتيار الإسلامى، وكيف كان الاستعجال مهلكة، وكيف كان الطمع فى السلطة داء عضالا أدى إلى انصراف الناس عمن وثقوا فيهم فى ظرف شهور قليلة. 


لا بد من البدء فورا من أجل تدريب الشباب، واختيار الوجوه التى سيتم الدفع بها للانتخابات، ولا بد من البحث عن الممولين الشرفاء الذين سيدعمون هذا المشروع الوطنى العظيم «وما أكثر هؤلاء». 


ساحة المعركة مهيأة الآن لنصر تاريخى للتيارات الجديدة خلال الانتخابات البرلمانية القادمة، ولكن من يتقدم؟

رابط المقال على موقع اليوم السابع