ستنتصر الثورة.. فاتعظوا

2012-06-25

المقال منشور بجريد اليوم السابع 25-6-2012 م 


حين يتحد الواقفون فى ميدان التحرير ضد رئيس فمن الطبيعى أن يخلع. وحين يتحدون ضد وثيقة ما فلا بد أن تسقط. وحين يتحدون ضد التزوير يصبح التزوير مستحيلا. 

 

وحين يتحدون ضد حكم عسكرى ظل عشرات السنين يتحكم فى كل شئ فتأكد أن هذا النظام لا يملك إلا أن يستسلم ويخضع صاغرا لما يريده الواقفون فى الميدان! 

 

ميادين التحرير فى محافظات مصر كلها حين تتحد لا تنطق إلا بالحق، ولا تعبر إلا عن المصريين، إذ توحد كل هؤلاء البشر من كل الاتجاهات لا يمكن أن يكون على باطل. 

 

ليس من صالح أى أحد أن يقف ضد رغبة الجماهير، والجماهير لا يمكن أن تتفق على مؤامرة، فلا توجد قوة فى الدنيا تملك أن تنوم هؤلاء مغناطيسيا لكى يشتركوا دون أن يشعروا فى مؤامرة تحركها إسرائيل وتمولها قطر لكى تنتصر أمريكا بمساعدة إيران وحزب الله! 

 

الإعلاميون لم يتعلموا شيئا يذكر من الدرس الأول فى 25 يناير، ولم يتعظوا مما جرى فى أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء، وها هم يمارسون نفس الرذائل الإعلامية التى سيدفعون ثمنها، ومن يراقب الإعلام المصرى لا شك سيعلم أننا نملك عشرات المخبرين يلبسون أغلى الملابس ويظهرون أمامنا كل ليلة ليدعوا الحياد وهم فى الحقيقة لا يملكون من المؤهلات المهنية ما يضعهم فى موقع الإعلامى من الأساس، ولكن ماذا نفعل فى إعلاميين وصلوا إلى مواقعهم بتقارير أمن الدولة وبتزكية أجهزة المخابرات! 


ستتطهر مصر، وستنتصر الثورة، ومن يرد أن يراهن على غير ذلك فلابد أن يجهز نفسه لاحتمالات هزيمة ساحقة قريبة جداً، ولابد أن يعرف أن كل المواقف مرصودة، يسجلها الناس من أجل حساب التاريخ، ويسجلها ملائكة مطهرون من أجل حساب الآخرة. 

 

سوف يأتى يوم قريب يتفاخر فيه من وقف مع الواقفين فى الميدان، ويتبرأ فيه من لم يفعل ذلك بشتى الأعذار، ولكن هل سيصدق أحد تلك الأعذار بعد أن وعى الناس درس الخامس والعشرين من يناير؟ بغض النظر عن نتيجة انتخابات الرئاسة– وأنا أكتب المقالة قبل إعلان النتائج– ستنتصر الثورة لأن الواقفين فى الميدان اتحدوا.. عاشت مصر للمصريين وبالمصريين..

رابط المقال على موقع اليوم السابع