شائعات مصنوعة

2012-07-05

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 5-7-2012 م 


بيقول لك.. مجلس الشعب ذو الأغلبية الإسلامية ناقش قانونا يعطى للرجل حق مضاجعة زوجته المتوفية بعد أول عشر ساعات من الوفاة...! 

 

بيقول لك.. شفيق هو من فاز بالانتخابات الرئاسية، ولكن المجلس العسكرى قرر أن يعلن نتيجة أخرى لأن «بتوع التحرير كانوا حايولعوا البلد»..! بيقول لك.. الإخوان حايبيعوا قناة السويس لقطر..! 


وهكذا.. شائعات لا حصر لها، وهى – عند أبسط تدقيق – تدل على الكذب والبهتان، ومن السهل جدا أن يعرف أنها اختلاق مغرض من أوله إلى آخره. 


فشائعة المضاجعة المزعومة وراءها كاتب بدرجة مخبر، ولا يوجد أى ورقة تدل عليها فى أروقة مجلس الشعب، أو فى أى مكان فى الدنيا، كما أن إلصاق التهمة بالإسلاميين فى مثل هذا الأمر يعد هبلا وهطلا، لأن الأمر محرم فى الشرع أصلا...! 

 

وشائعة تغيير نتيجة الانتخابات الرئاسية تبلغ درجة سذاجة لا تتصور، ويستغرب المرء ممن يصدق أن جماعة الإخوان التى نشرت محاضر اللجان الرسمية منذ الساعات الأولى هى التى تكذب وتختلق، بينما الطرف الخاسر لم يجرؤ على نشر ورقة واحدة، وأن اللجنة العليا بمئات العاملين فيها، كل هؤلاء تواطأوا على الكذب! 

 

أما شائعة بيع أو تأجير قناة السويس لقطر فهى شائعة تدل على تفاهة من أطلقها، فالشائعة تتعامل مع قناة السويس على أنها «شقة إيجار جديد»، بينما تتعامل مع قطر على أنها دولة عظمى تسيطر على الدنيا، وتحرك رجالات الدولة فى مصر كأنهم قطع شطرنج! 


إن هذه الشائعات لم تصدر من مجموعة من الأصدقاء على مقهى أو فى «غرزة» فى «قعدة أنس»، بل هى شائعات مصنوعة فى مكاتب فخمة مكيفة، وأعتقد أن بعض هذه المكاتب ما زال يعلق صورة حسنى مبارك على الجدار حتى الآن، ويتم إطلاق هذه الشائعات بين الناس فى أوقات مدروسة بعناية، من أجل أن تنتشر بطرق شديدة الخبث، من أجل الوصول إلى أغراض معروفة تتلخص فى إجهاض الثورة العظيمة. 


إن الأجهزة التى تطلق هذه الشائعات تمهد لإفشال الرئيس المنتخب، وتمهد للقيام بكارثة كبيرة، وهذه الشائعات جزء من استراتيجية هدفها أن تظل مصر تحت حذاء أمريكا وإسرائيل كما كانت فى عهد المخلوع. 

 

رسالتى إلى كل المصريين لا ترددوا هذا الكلام التافه، وشغلوا جهاز المناعة العبقرى العظيم الذى وهبنا الله إياه، وهو الحكمة المصرية التى تراكمت عبر آلاف السنين. 

 

أما الأجهزة التى تطلق هذه الشائعات، فأبشرهم بأنهم سيدفعون الثمن، ولن يتمكنوا من حرق الوثائق هذه المرة. عاشت مصر للمصريين وبالمصريين... 

رابط المقال على موقع اليوم السابع