أخطاء لن أقع فيها

2012-07-04

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 4-7-2012 م 


ما أجمل المصريين، وما أكثر مميزات هذا الشعب العظيم!


ولكن بعض أصحاب الأهواء يحاولون أن يظهروا هذا الشعب وكأنه خلاصة الجهل والكسل والمرض، وأنه لن يتطور ولن يتعلم، والحقيقة أن الأنظمة الحاكمة كانت دائما سببا فى استخراج أسوأ ما فى هذا الشعب، وكانت دائما سببا فى احتقار الناس لأنفسهم، وذلك عن طريق إقناعهم بأنهم قوم لا يمكنهم أن يكونوا إلا رعاعا. 


بعد الانتخابات الرئاسية هناك بعض الأخطاء الآن يتم تسويقها، وأحب أن أسجل أننى لن أقع فى أى خطأ من هذه الأخطاء، بغض النظر عن نتيجة أى انتخابات ماضية أو قادمة.

 

أولا: لن أقع فى خطأ لوم أى طائفة أو ديانة لأنها اختارت فلانا أو علانا، لأننى أحترم الاختيار الفردى، ولأننى أحسن الظن فى كل مصرى أيا كان دينه، وأعتقد أن كل مصرى حين يقف أمام الصندوق يختار وفق إرادته، ولا أحد يتحكم فيه، وإذا أثر فيه أحد هذه المرة، فإننى لن أشارك فى لومه، لأننى متأكد أن المرة القادمة سيختار كل مصرى بدون أى تأثير من أى جهة كانت، ومجرد افتراض أن ملة معينة صوتت كلها لصالح مرشح معين خطأ كبير لا ينبغى أن نقع فيه. 

 

ثانيا : لن أقع فى خطأ أن ألوم أو أن أصف أى محافظة أو منطقة جغرافية بأنها قد صوتت لاتجاه ما، أو لشخص ما، لأن هذا السلوك هو سلوك النظام البائد الذى كان يحاول دائما أن يصم بعض المصريين بأنهم غير وطنيين، أو عملاء، أو يريدون الاستقلال بمنطقتهم عن مصر، وإلى آخر هذه التهم الباطلة، ولذلك لا أريد أن أكرر ذلك أو أن أكون طرفا فيه. 

 

ثالثا: لن أقع فى فخ الاستقطاب القائم على الأيديولوجيا، وسأحترم جميع الاتجاهات حتى وإن وجد فيها بعض المتطرفين، وأتحدث هنا عن اليمين واليسار والوسط، فجميع الاتجاهات فيها من العقلاء، وفيها من الجهلاء، ولن أقع فى خطأ أن أصف تيارا كاملا بأى صفات الذم أو المدح، لأنى بذلك أسهم فى إشعال نار قد تحرق الجميع. 

 

رابعا: لن أسمح لأى اتجاه أو تيار أن يخوفنى من أى مصرى يشترك معى فى كل حقوق المواطنة، وسأحسن الظن فى الجميع، وسأتعلم وسأدعو الجميع للتعلم، لأن الديمقراطية عمل تراكمى، تتعلم فيه الشعوب من أخطائها، ومن أهم دلائل عظمة هذا الشعب أنه يتعلم بسرعة من أخطائه. 


عاشت مصر للمصريين وبالمصريين ..  

رابط المقال على موقع اليوم السابع