نياشين جديدة

2012-07-08

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 8-7-2012 م 


ثم وقف الرئيس المدنى المنتخب الدكتور محمد مرسى، وقلد أوائل الدفعة نياشين التفوق!


هكذا تحدثت النشرات والصحف عن أول رئيس مدنى يحضر أول احتفال لتخريج دفعة عسكرية من طلبة بعض الكليات العسكرية. هل لهذه النياشين طعم خاص لحاملها؟


لا أدرى.. ولكننى على يقين أن من تقلدوا نياشين التفوق فى أمريكا وأوروبا وفى دول أمريكا اللاتينية، وفى ماليزيا وفى تركيا... كل العسكريين الذين تقلدوا نياشين تفوق من يد رئيس مدنى لم يشعروا بأى نقص أو انتقاص، بل هم فخورون بها كل الفخر، ويعتزون بها كل الاعتزاز، وما زالوا يعلقونها فى صدارة مقتنياتهم. هل يتأفف العسكرى الأمريكى حين يقلده أوباما نيشانا من نياشين التفوق؟


هل يتأفف العسكرى التركى حين يقلده أردوجان نيشان تفوق؟

هل يتأفف أى عسكرى فى أصقاع الدنيا من تقلد نيشان من رئيس لم يك يوما ضابطا فى الجيش؟ كذلك العسكرية المصرية، تعتز بكل نيشان تتقلده من رئيس انتخبه الشعب، حتى لو كان مدنيا، لأن هذا النيشان منحة من الأمة المصرية، وليس من أى شخص كائنا ما كان.


الغريب أننا رأينا على شاشة التلفاز شكلا من أشكال التأفف من هذا الرئيس المنتخب، الذى أصبح يقلد العسكريين نياشينهم، وكأن المؤسسات العسكرية ملك للعسكريين وليست ملكا للأمة المصرية كلها، أو كأن وجود رئيس مدنى منتخب شىء ينتقص من استقلال المؤسسات العسكرية! 


هذه فكرة خاطئة، تنتمى لزمن مضى، والواقع الحالى تجاوزها، والمستقبل سوف يقفز من فوقها بأميال وأميال، ولا بد أن يتعامل الجميع مع الرئيس المنتخب «أى رئيس منتخب من الشعب المصرى» بكل الاحترام، وبالاعتراف الكامل بشرعيته فى المنح والمنع، مدنيا كان أو عسكريا، كبيرا فى السن كان أو صغيرا، لأن شرعية الرئيس «أى رئيس» قد جاءت من الانتخابات الحرة، أى من الشعب مباشرة. 

 

سوف نرى خلال الشهور القادمة كثيرا من المواقف التى لم تتعود عليها المؤسسات المختلفة، ولا السلطات المختلفة، ونتمنى أن يكون الجميع على قدر المسؤولية، وأن تخضع جميع القيادات للقانون، ولحكم الشعب الذى صدحت به الصناديق.
عاشت مصر للمصريين وبالمصريين...

رابط المقال على موقع اليوم السابع