معوقات في طريق التغيير

قبل عام 2011م، الذي أسعدنا بثورات الربيع العربي المجيدة، كنت أجوب مصر حاملا فكرة التغيير السياسي السلمي، أعرضها على الناس، مبشرا بإمكانية تغيير هذا الواقع الأسود، وكان تقبل الشباب لفكرة التغيير كبيرا، خصوصا أن غالبية هؤلاء الشباب من غير المسيّسين، وغالبيتهم أيضا لا أمل لهم في الحياة في عصر مبارك، حيث أصبحت مصر دولة أسياد وعبيد، مما جعل فكرة التغيير هي خلاصهم الوحيد من الواقع الذي يعيشونه (خصوصا في ظل صعوبات الهجرة التي لا تخفى على أحد).

قامت الثورات، وانتصرت في جولات عديدة، حتى جاء انقلاب الثالث من تموز/ يوليو 2013، وتلاه ما تلاه من مجازر وانتهاكات لم ترَ مصر لها مثيلا خلال تاريخها الحديث.

الواقع الجديد كشف عورات، وهز ملسمات، وأسقط شخصيات، وشق جماعات.. وما زلنا حتى اليوم نعاني من آثار ما حدث.

لماذا لا يحدث التغيير الذي طمحنا له جميعا؟